أثارت تصريحات صادمة أطلقها وزير أردني سابق كشفت حجم التلاعب الأكاديمي بالأردن والسودان ، أثارت جدلا واسعا في وسائل التواصل الاجتماعي بالسودان .
واماط وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق، الدكتور وليد المعاني، اللثام عن تفاصيل “معركة كبرى” قادها ضد شبكات تزوير الشهادات الوهمية التي كانت تستهدف آلاف الطلبة الأردنيين.
وفي تصريحات إذاعية، قال الدكتور المعاني إن العدد الرسمي للطلبة الأردنيين المسجّلين للدراسة في الجامعات السودانية بلغ حينها نحو 15 ألف طالب، لكن المفاجأة المدوية هي أن جزءاً كبيراً جداً من هؤلاء لم يطأ أرض السودان قط.
وقال الوزير الأردني أن هؤلاء الطلبة كانوا يتلقون “تعليمهم” داخل شقق سكنية وغرف تقع في شارع وصفي التل بالعاصمة عمّان، عبر مكاتب تدّعي تمثيلها لجامعات سودانية، وهي في الواقع لا تمتلك أي صفة رسمية أو أكاديمية.
وأشار المعاني إلى أن هذه المكاتب كانت تمنح الطلبة شهادات تحمل أختاماً ملونة “حمراء وذهبية”، وصفها بأنها تفوق في شكلها ومظهرها شهادات أعرق الجامعات العالمية مثل “أوكسفورد”، رغم أنها صادرة عن “جامعات لا وجود فعلي لها” أو تمنح تخصصات لا تمتلك مقوماتها. وضرب مثالاً بـ “شهادات في الطيران من جامعات لا تضم أية كلية طيران ولا حتى مدرجاً لطائرة، وأخرى في القانون من جامعات ليس فيها قسم للحقوق”.
أكد المعني أن الوزارة خاضت حينها “معركة كبرى” لإنهاء هذه الفوضى التي تسيء لسمعة التعليم العالي الأردني. وقد انتهت تلك المعركة بقرار حاسم من مجلس التعليم العالي، يقضي بإلغاء جميع تلك الشهادات واعتماد الاعتراف فقط بالطلبة الذين التحقوا بالدراسة قبل تاريخ محدد.
ورغم محاولات المكاتب الجامعية المتورطة رفع دعاوى أمام محكمة العدل العليا للطعن في القرار، مشيرا إلى انها خسرت القضايا جميعها، وتم تثبيت قرار الإلغاء بشكل نهائي، مؤكداً أن هذا الإجراء “أعاد الانضباط إلى التعليم العالي الأردني، وأنهى فوضى الشهادات الوهمية.
