دفع استاذ التأريخ بجامعة دنقلا الدكتور الأمين عثمان شعيب بمقترحات لرئيس الوزراء بخصوص تحديد مرتبات الوزراء وإيجاد آلية لجعل المنصب تكليفا وليس للثراءو لكي نضمن النزاهة والعدالة، الى جانب مقترح آخر لتعزيز البحوث العلمية..وفيما يلي نص المقال:
بسم الله الرحمن الرحيم
*السيد د. كامل إدريس*
رئيس مجلس الوزراء
المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*الموضوع: مقترح لتعزيز مراكز البحوث وضبط رواتب الوزراء*
سيادة الرئيس
أتوجه إليكم بهذا الخطاب مُعبّراً عن تقديري لجهودكم في قيادة هذه المرحلة الحرجة من تاريخ السودان، والتي تتطلب إصلاحات جذرية تعزز الشفافية والكفاءة في مؤسسات الدولة. وفي هذا الإطار أود طرح فكرتين أساسيتين أرى أنهما ستسهمان في تحسين أداء الحكومة وتخفيف العبء عن كاهل الوزراء:
*أولاً: تعزيز مراكز البحوث التخصصية*
من الضروري إنشاء مراكز بحوث لكل وزارة، يُشرف عليها أكاديميون وخبراء مختصون في المجال ذي الصلة، بحيث تُقدّم هذه المراكز دراسات وتوصيات قائمة على الأدلة والتحليل العلمي. ويجب أن تكون مخرجات هذه المراكز ملزمة للوزراء في صنع القرار، مما يضمن سياسات أكثر دقة واستدامة.
بهذه الآلية، ستتحول الوزارات إلى هيئات تنفيذية تعتمد على الخبرة بدلاً من الارتجال، كما سيتم تخفيف الضغط على الوزير الذي غالباً ما يُترك ليقرر في أمور قد تكون خارج نطاق تخصصه.
*ثانياً: ربط رواتب الوزراء بالدرجة الأكاديمية*
لكي نضمن النزاهة والعدالة، أقترح أن يصدر قرارٌ يُحدد راتب الوزير حسب درجته الأكاديمية (بروفيسور، أستاذ مشارك، أستاذ مساعد، إلخ)، دون أن يتجاوز الراتب الحد الأقصى المقرر في لوائح الخدمة العامة. هذا الإجراء سيمنع التفاوت غير المبرر في الرواتب، ويُرسخ مبدأ أن المنصب العام هو تكليف وليس تشريفاً أو وسيلة للثراء، وبالتالي نضمن عدم السعي وراء هذه المتاصب بالأخص من قبل أحزابنا السياسية.
سيادة الرئيس، هذه المقترحات تهدف إلى تعزيز الثقة بين الشعب والحكومة، وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة. آمل أن تنال فكرتي اهتمامكم، وأن تُدرس من قبل فريقكم المختص.
وتقبلوا فائق الاحترام،
د. الأمين عثمان شعيب
جامعة دنقلا