مقالات الرأي

أسسوا الولايات شوفوا كان الناس ترجع الخرطوم تانى

فايف دبليوز سيرفس

*أسسوا الولايات شوفوا كان الناس ترجع الخرطوم تانى*

برغم محن وإحن ومصائب الحرب وشدة الكرب وفقدان الانفس والاموال وإنتهاك العروض والعدوان ممن طغى وتجبر ومن نهب ذهبنا وثرواتنا فحاربنا بها ظلما واستكبارا إلا إن هذه الحرب أفرزت واقعا مغايرا لما قبلها وتشكلت ملامح جديدة فى خارطة الوطن الممتدة حيث أوجدت خدمات تعليمية وصحية وصناعية ونفرات تنمية وإعمار لكل ولايات السودان التي نعمت بالأمن فاوجدت مستوصفات ومراكز علاجية ومصانع ومدارس وشركات تجارية ما كان لها ان توجد فى سنار ومروى ومدنى وكسلا والقضارف وبورتسودان لولا النزوح الكبير او العودة الى تلك الولايات وهذا مؤشر إلى ان اصحاب المال والاعمال تغيرت أفكارهم السابقة التى كانوا ان يركزون فيها على العاصمة القومية وحدها ويتركوا بقية الولايات تستهلك وتستقبل من المركز مما أسهم فى ضعف التنمية والإستقرار فى الولايات.
وليس هذا الامر خاص برجال وسيدات المال والأعمال بل إنسحب ايضا على حكومات الولايات التى شرعت فى إعادة الخدمات الصحية والتعليمية والبنية التحتية بأفضل مما كانت عليه مستعينة بسواعد ومساهمات وجهود مواطنيها ونضرب مثلا بولاية سنار التى ينشط وزير صحتها فى إعادة فتح وتأهيل المراكز الصحية والمستشفيات بكل محليات الولاية وادخل خدمات جديدة كإضافة اقسام العناية المكثفة فى كل مستشفيات الولاية دون إستثناء إضافة لإفتتاح الكثير من مراكز غسيل الكلى هذا غير دعم المستشفيات والمراكز الطبية بالاجهزة والمعدات الطبية ورفدها بالكوادر الطبية فى شتى التخصصات وكذلك يؤسس لمستشفيات متخصصة كمستشفى سنار للأورام ومستشفى الولادة وغيرها فى سعى واجتهاد لتقديم الرعاية الصحية للمواطنين فى أماكنهم وهذا بدوره ينعكس على اقتناع الكثيرون بالاستقرار فى الولاية واظن هذا الأمر ليس قاصرا على ولاية سنار بل كل الولايات وهاهى ولاية الجزيرة تبشر قريبا بان تكون ود مدنى قبلة للسياحة العلاجية.
ليس التأهيل والتطوير كان فقط للخدمات الصحية والتعليمية بل تشهد كثير من ولايات السودان إفتتاح مصانع وأعمال تجارية ولعل إفتتاح مصنع للحديد فى سنار خير شاهد على ذلك وكذلك افتتاح الكثير من المصانع فى عطبرة وغيرها من مدن السودان امثلة رائعة وناجحة.
يجب على الدولة ممثلة فى مجلسى السيادة والوزراء وحكومات الولايات التشجيع فى هذا الجانب بالقرارات والسياسات والخطط والتمويل والاهتمام بالبنية التحتية من طرق ومياه وكهرباء وإتصالات مما يعزز هذا الواقع الجديد ويطوره وعليها ان تعبن المستثمرين على المزيد من هذه الأعمال فى الولايات مما يخلق فرص عمل للملايين فى أماكن تواجدهم ولن يحتاجوا ان يهجروا ديارهم بحثا عن لقمة العيش والحياة الكريمة فى مناطق اخرى او خارج السودان وكذلك قيام هذه الخدمات والصناعات وعمليات الصادر والوارد المباشرة وحركة التجارة ستوفر الوقت والجهد والنقل والترحيل وكل الخدمات اللوجستية مما ينعكس على الأسعار ورفع الاقتصاد والدخل القومى ودخل الافراد ومحاربة الفقر وزيادة الإنتاج فتحدث نمو مطرد فى الاقتصاد السودانى فعلى الدولة ان توقف تركيز الخدمات في المركز الذى كان يشعر الآخرون أنهم مهمشون وان الدولة تحكم فقط ولاية الخرطوم والبقية تعيش (بالبركة).

وففة
حتى لا يعود الوضع على ما كان عليه من قبل أن تجتهد الدولة فى توفير وتأسيس الخدمات والبنية التحتية والصناعات والمراكز التجارية فى كل الولايات بحيث تتوفر كل الاشياء فى الولايات (وشوفوا كان يرجع زول الخرطوم تانى).

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى