مقالات الرأيأحمد يوسف التاى

أكبرُ إهانةً للشعوب أن يتقدم صفوفها الجهلة الأغبياء

نبض للوطن || أحمد يوسف التاي

 

(1)

أكبرُ إهانةً للشعوب، وأقوى صفعةً لها هو أن يتولى أمرها ساسة جهلة أغبياء ضعفاء، أو طغاةٌ مستبدون، فحسبُ أمةً من الشرِّ أن يقود خطامها الجهلةُ الأغبياء، والقتلةُ الطغاة المستبدون..

ومن بؤس الشعوب أن المخلصين الأقوياء والصادقين والأتقياء الأنقياء لايتزاحمون إطلاقًا على باب السلطة والقيادة والرئاسة..ومن بؤس الشعوب أن الذين يتلبسهم الشعور بالنقص، والمعتوهون والموتورون والمهوسون من طلاب السلطة هم أكثر الأصناف سعيًا وراء قيادة الناس وتقدُم صفوفهم، لا لخدمة شعوبهم بل لاستكمال شعور النقص..لذلك التافهون وحدهم من يتقدمون الصفوف في أزمان البؤس لملء الفراغ الذي عادةً ما يتركه أهلُ الحلِّ والعقد وأصحاب الخبرة والكفاءات الذين استنكروا الواقع وعفُّواْ ونأَوا عن حلبة الصراع، والتنازع والتنابذ والشقاق والنفاق، وتركوها لمن هم أقل قامة.

(2)

وجود مسؤولين جهلة أغبياء في أي مؤسسة من مؤسسات الدولة وأجهزتها المختلفة سواءً أكان على مستوى المحلية أو الولاية أو المستوى القومي، فإن ذلك يعني أن ثنائية الجهل والغباء تتحكمُ في إدارة تلك المؤسسات والأجهزة، ولك أن تتخيل النتائج..

وتبلغ الخسارة الوطنية ذروتها ، وتصل عمليات تبديد الثروات القومية أعلى مستوى لها، وتتبعثر الموارد والأموال العامة لأسوأ درجة، عندما يعتلي كراسي السلطة الأغبياء والجهلة الضعفاء، والطغاة المستبدون ، في أي مستوى من مستويات الحكم ( محلي ولائي قومي)، وذلك لأن المسؤولين الجهلة الأغبياء الضعفاء، والقتلة الطغاة هم الأكثر عرضة للإبتزاز والإستغلال والفشل، وتعريض أمن الشعوب للخطر.

(3)

رجل الدولة في اي مستوى من مستويات الحكم (محلي، ولائي، قومي) لابد أن يتحصن بالمعرفة ، وأن يكون على درجة معقولة من الذكاء والفطنة وقوة الشخصية، فمؤسسات الدولة وأجهزتها المختلفة يجب ألا تستوعب مسؤولًا ضعيفًا جاهلًا غبيًا، وتمثيل الضعفاء والأغبياء والجهلة للدولة يعني أن الدولة لحظة التمثيل جاهلة وغبية وضعيفة، والعكس صحيح تمامًا.

(4)

الطغاةُ الباحثين عن السلطة لخدمة أجنداتهم ومصالحهم، يُقدمون الضعفاء والجهلة والأغبياء لمواقع قيادة الشعوب دون غيرهم ، لأن أشخاصًا بتلك الصفات هم وحدهم القادرون على تنفيذ طلبات الطغاة المستبدين وهم وحدهم من تتوافر فيهم صفات ال (يس مان)..

لذلك لاتندهش في أزمان البؤس إن وجدت الأغبياء والجهلة وبعض اللصوص والفاشلون هم من يتسيدون المشهد ويتقدمون الصفوف ، ويقودون خطام الأمم، لا إلى مصاف الرُّقي والنهضة والأرتقاء بها إلى العُلى، بل إلى الهلكة والمَصارِع والضياع ..

..اللهم هذا قسمي فيما املك..

نبضة اخيرة:

ضع نفسك دائمًا في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى