صبري محمد علي "العيكورة"

إكتملت فصول المأساة بهدم دكاكين ود مدني

صدق المداد || صبري محمد علي

بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

ظللنا نتابع ولثلاثة أيام مضت قضية قرار وزير التخطيط العمراني بولاية الجزيرة أو مدير الأراضي فالأمر سيّان في نظري

قلنا إن هناك (١٢) مالك أو مستأجر لدكاكين بمربع (٥٠) يقع شمالي مستشفى مدني و ليس بعيداً عن مسجد بر الوالدين.

فالذي حدث بإختصار وسأحاول تلخيصها في نقاط

طالب هؤلاء التجار تأجيل أمر الإزالة لحين الجلوس معهم وتوفيق أوضاعهم

كان يُفترض أن تتم الإزالة صباح السبت الماضي وبالفعل حضرت القوة المكلفة مع آليات الهدم
أوضحوا للمسؤول عن القوة وهو ضابط جهاز مخابرات بأن لديهم مقابلة غداً الأحد مع السيد الوالي وطالبوه تأجيل التنفيذ تم إمهالهم (٢٤)ساعة

من بعض ما أبرزوه عقود تُثبت أنهم إما مستأجرين أو ملاك لتلك الدكاكين منذ العام ٢٠٠٤ طرفها الأول هو الحكومة ممثلة في المدير التنفيذي لبلدية ود مدني آنذاك

مشكوراً وافق فقابل مندوبهم السيد الوالي

أحالهم الوالي أو مكتبه الى وزير التخطيط العمراني

الذي أحالهم بدوره (عبر مكتبة) الى مدير الأراضي بخطابه بتاريخ (٢٧) يوليو الجاري
موجهاً مدير الأراضي بما نصه وبناءً علي توجية السيد الوالي
*(الجلوس والتفاكر لجبر الضرر حيث المذكورين غير مستحقين أو مُلّاك)*

يوم (٢٩) من هذا الشهر أي بعد يومين أصدر قاضي محكمة الإستئناف المختص بنظر الطعون الإدارية بولاية الجزيرة
أمراً بإيقاف قرار الإزالة بناءاً على الطعن المرفوع من المحامي
تم تزويد المحامي بصورة من الأمر
و وجه القرار بمخاطبة وزارة التخيط العمراني ولاية الجزيرة وجهاز حماية الأراضي الحكومية بذلك مع صورة من القرار

(الكلام ده قبل يومين)

اليوم الخميس (٣١) من يوليو تم تنفيذ إزالة الدكاكين

*هذا هو ملخص الحكاية*

وسنطرح بعض الأسئلة الساخنة وأتمنى من السادة المحاميين والقانونيين أن (ينورونا) بما لديهم من علم ودراية بالقوانين والأحكام

هل يُفهم من جملة وزير التخطيط العمراني لمدير الأراضي المذكورة أعلاه توجيه مبُطّن أو متفق عليه أن أهدم (وسيبك من الوالي)

وهل هُناك تأخر مُتعمّد لصدور خطاب قاضي محكمة الإستئناف الذي يفترض أن يصل لمدير الأراضي وجهاز حماية الأراضي الحكومية اليوم التالي مثلاً

أدي لإستباقه بتنفيذ الهدم بعد أن نما الى علم وزير التخطيط ومدير الأراضي أن هُناك قرار في الطريق إليهما

ثم ماذا عن عقودات الإيجار أو تملك التي أُبرمت منذ العام (٢٠٠٤) مع التجار طرفها الأول هو الحكومة آنذاك ممثلة في المدير التنفيذي لبلدية ود مدني فهل هذه العقودات (تنفع قانوناً) ؟

وأخيراً ……
أعتقد (في حاجة غلط) في هذا الموضوع و أظن تستمر القضية الى نهاياتها
ولن تنتهي فصولها هنا

و على المسؤول عن الهدم الوزير أو المدير أو حماية الأراضي أن يخرج أمام الإعلام ليملكه الحقيقة

التي لا يريد لها التجار أن نعرفها

وفي المقابل ننتظر أن نستمع للتجار عبر مؤتمر صحفي يدعون إليه ليملكُوا الرأي العام ما لا تريد لنا حكومة الولاية معرفته

فطالما أن الإزالة قد تمت فيجب أن لا تُزال الحقيقة معها .

أستغفر الله العظيم

وزير بمكنة والي
و والي (أيِّ كلام)
وقرار قاضي (نشربو محاية)

 

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى