
بقلم / غادة منصور العجب
الأستاذ الرشيد الطاهر يوسف المرضي – أبوتيقة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بلغت كلماتكم الدندر كما يبلغ الغيث أرضاً عطشى فأزهرت بها القلوب قبل الحقول
وانشرحت لها الصدور قبل الساحات
وأنا هنا ابنة من بنات الدندر بصوتٍ يحمل صدى مجتمعها أتقدم إليكم بعبارات شكـرٍ لا تُقاس بموازين اللغة لأن ما كتبتم ليس مقالاً يُشكر بل جميلٌ يُخلد
كتبتم عنّا بصدقٍ يشبه صفاء الوِدّ في صدور أهلنا
وبقلمٍ لا يجامل بل يشهد
وببصيرة رجلٍ يعرف أن الكرم ليس عادةً تُمارس بل روح تُورث.
ولأن كلماتكم جاءت من قلبٍ يعرف معنى النبل
فقد لامست كل قلب في الدندر
من أمٍّ أشعلت نار الضيافة
إلى رجلٍ وسّع داره دون أن يسأل عن العدد
إلى شاب رأى في الضيف بركة
إلى فتاة شاركت بابتسامتها قبل يدها
نحن أبناء وبنات الدندر لم نفعل إلا ما تربينا عليه الكرم إكرام الضيف وشهامة الجدود التي تسري في العروق
ويا أستاذى الكريم
إن الكلمات إذا خرجت من القلب دخلت القلوب
وما خطّه قلمكم كان أشبه ببيت شعرٍ حسن الوقوفِ والمعنى:
“وما الكرمُ إلا أن تُرى في الناس أثراً
يذكّرهم بأن الخير ما زال في الدنيا مقيم”
لقد رفعتُم رأس الدندر كما يرفع الضوءُ شأن الصباح
وأظهرتم للعالم ما نعرفه نحن عن أنفسنا
لكننا لا نقوله
لأن الكرم عندنا يُفعل ولا يُقال
من كل بيت في الدندر
من كل يدٍ امتدت لتكرم ضيفاً
من كل قلبٍ رحّب قبل أن يفتح بابه
نقول لكم:
جزاكُم الله خيراً على كلمةٍ صارت في مقام الفعل
وصوتٍ صار في مقام الوفاء
وشهادةٍ نُقشت في ذاكرة الدندر نقش الخلود
ومن الدندر … نرسل لكم تقديراً يليق بقدركم
ووفاءً يليق بمقامكم
ودعواتٍ ترفعكم كما ترفع الريح أجنحة الطيور إلى حيث الصفاء والبركة
لكم منا خالص التقدير كل الدعوات بأن يحفظكم الله ويرفع شأنكم ويكتب أجركم
دمتم في حفظ الله ورعايته
غادة منصور العجب

