
بقلم / د. الطيب محمد الطيب.
“باحث اقتصادي ومصرفي ”
الأمطار دائما ما تكشف سوءت المسؤولين في مدي استعدادهم للخريف من ناحية تصريف المياه ومن ناحية مدي استعدادهم لمقابلة الآثار المترتبة علي ذلك ،وبالفعل بالأمس جاءت أمطار غزيرة بلغت درجة ١١٥ملم وهي نسبة عالية لم تصل إليها المنطقة منذ اكثر من عشرة سنوات وبالتأكيد هناك كثير من البيوت والمباني لم تصمد ومما يؤسف له حقاً أننا فقدنا اسرةكاملة راحت ضحية لتلك الأمطار الغزيرة ولسوء التصريف بالمدينة. كما أن الأمطار اخدت معها كل الردميات والجهود المبذولة في ردم خور ود الحسن ذلك (البعبع) الذي ظل هاجسا يؤرق سكان المنطقة ، ويسبب صداع نصفي لكل الحكومات المتعاقبه منذ عهد الوالي أحمد عباس وهذا كله بسبب سوء التخطيط وعدم اتباع الدراسات والسياسات السليمة ممايؤدي الي إهدار الموارد
( Waste of resources )
وحسب التوقعات والتقديرات ان الجهات الرسمية صرفت علي ردميات خور ود الحسن اكثر من (80) مليار جنيه هذا العام غير الزمن والأشياء غير المنظوره ولا ادري الي متي نحن نظل علي هذه الحال عشرات السنين بلاحل لهذه المشكلة. وفي تقديري ان الحل الامثل هو كبري الدندر الجديد الرابط بين قريتي اللويسة وأم دمور حيث يساهم هذا الكبري في حل موضوع الخور حلا جزئيا ويشجع علي عمل الطريق القومي القضارف الدندر وحقيقة معاناه اهلي في شرق الدندر ستكون كبيره بعد قفل الطريق في نقل البضائع واسعاف المرضي وتوصيل الوقود والمبيدات والعمالة الي مناطق الإنتاج الزراعي الكبير الأمر الذي سيؤثر علي نجاح الموسم الزراعي والذي يمثل طوق النجاة للبلد بعد هذا التعدي الغاشم من الجنجويد .وسنظل نرفع أكف الضراعة للمولي عز وجل أن يتلطف علي اهلنا بالدندر ويحميهم من كل شر .. أخيراً نختم بقصة العجوز التي كانت تنصح ابنها ولم يسمع لكلامها فانشدت ابيات : لابتشوف ولا بتشُم نُخريك… إن قرّيت اخير إن قلت لا ببين ليك… تحتك هرف تغطس تروح عيك.


