
بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
كان كبارنا إذا أرادوا أن يوصِلُوا أمراً مهماً لذويهم في قرية ما يختارون حكمائهم وعقلائهم وكا إختيارهم لا يتجاوز جملة
*رسلوا فلان بِوَقِّع ليهم الكلام سمح*
أي سيُنجز و يُوجز المُهِمّة
وبما أن السيد رئيس الوزراء (المُعيّن) كامل إدريس
جايِّ من بلداً (طيرا عجمي) فهو في حاجة لمن
(يُوقِّع ليهو الكلام)
ويُعرّفه بالفرق بين
(الويكة) و (الويكاب)
وبين الفسيخ والتركين
و بين التُرعة وأب عشرين
والملف الذي بين يدينا ملف مُؤلم لا ينفصل عن الخطة الممنهجة لتدمير الدولة السودانية
وهو *وحدة تنفيذ السدود* وقبل أن أشرع في الحديث للسيد كامل عن منجزات السدود خذ هذه (الصدمة) عزيزي القارئ …..
فمنذ أكتوبر ٢٠١٩ وحتى ٢٠٢١ أصدرت إدارة السدود (١٢) قراراً فصلت بموجبها (٥١٩) موظفاً بين مهندس وإداري وعامل وسائق وحارس أمن شملت حتى هيئة تطوير الزراعة بمنطقة مروي والتي كان نصيبها من هذه الفوضي (القحطاوية) (١٩) مفصولاً
لجأ حوالي (١٠٨) الى القضاء فأعادهم أما الذين لا يملكون قوت يومهم ناهيك عن أتعاب القضاء فما زالوا ينتظرون
والفصل كله كان لأسباب سياسية معلومة لا علاقة لها الّبتّه بأسباب فنية أو عدم كفاءة أو شئ من هذا القبيل
طيّب …..!
يا سيِّد كامل والنتيجة!
توقف كل شئ بالسدود!
وإن شئتم فشكلوا لجنة وحاسبوهم
وأقلها إنهيار سد خور أربعات الذي راح ضحيته (٥٠) نفس بريئة
أعود لنبذة تعريفية عن وحدة تنفيذ السدود
يا سيدي …….
هذه الوحدة أنشئت عام ١٩٩٩ تحت مُسمي هيئة تنفيذ سد مروي
(آآي نعم وكت الكيزان)
أصبر لي ماشي عليك في الكلام
في عام ٢٠٠٥م عقد مجلس الوزراء أول إجتماع له خارج الخرطوم بمدينة السد بمروي
وتقديراً لهذا الإنجاز العظيم للسد والمشاريع المصاحبة له قرر تغيير الإسم وبقرار جمهوري الى
*(وحدة تنفيذ السدود)*
وتبّعها لرئاسة الجمهورية مباشرة ثم تحولت بعدها تارة للري وتارة للطاقة وتارة للكهرباء والسدود وهكذا
ولك أن تتخيل أنه …..
وبعد تدمير كافة المحطات الحرارية وحتى يومنا هذا ظل السودان يعتمد على كهرباء السدود مروي ، الرصيرص ، أعالي سدي عطبرة وسيتيت
إعتماداً كُلِّياً
سد مروي فقط يا سيدي ينتج (١٢٥٠) ميقاواط
(إنتا) قادر تتخيل معاي
آلاف الكيلومترات من الخطوط الناقلة
مئات الكيلومترات من الطرق
مستشفى مروي هو الأحدث حالياً على نطاق السودان
مطار مروي
عدد (٦)كباري مُصاحبة للسد
إعادة توطين قُرى المناصير وأمري وما صاحبها من خدمات مُتكاملة
حصاد المياه بدرافور وكردفان والشرق و (زيرو) عطش فتلك قصة وتضخيات تتقاصر أمامها صفحات التاريج وجهد الرجال
*أبعد هذا يُفصل هؤلاء ؟*
سعوا لتدمير السودان قبل الحرب وكان لهم ذلك إلا السدود فقد أعيت من (يلاويها) ألا يستحقون
الإعادة
والإعتذار
والتكريم
ننتظر أن تكملوا تشكيل حكومتكم لنعرف من (أبو السدود) لنضع بين يديه هذا الملف الساخن الذي لا يحتمل التأجيل
فالكهرباء والمياه مُعادلة حياة أو موت لا تقبل العبث السياسي.
