مقالات الرأي

إيقاف الحرب امر تقتضيه الضرورة

فايف دبليوز سيرفس

بقلم/ العليش الطريفي محمد

الحرب التى اندلعت فى السودان فى الخامس عشر من شهر ابريل للعام ٢٠٢٣ م اثرات تاثيرا بليغا على الشعب السودانى من (دمار للبنى التحتيه للدوله ، افقار واذلال للشعب السودانى ، نهب وسلب وانتهاك للأعراض والحرمات ، موت وفقدان الشباب امل الحاضر وكل المستقبل ) كل هذه الاسباب جعلت الشعب السودانى فى حالات من النزوح واللجوء والضياع ، كما صاحبها تغيرات فى إدارة شؤؤن الدوله وانعكست تلك التغيرات على الصعيد العسكرى والسياسى والاقتصادى والاجتماعى ، مما أدى تحالفات عسكريه بين الجيش وحركات الكفاح المسلح حققت من خلالها انتصارا عظيما على الميليشيا المتمرده وكسرت شوكته وفقدت فيه الميليشا المتمرده أعظم قادتها واعتى مجرميها ، والحمد لله على ذلك الانتصار الذى ادى الى تلاحم الجيش ةالشعب صفا واحدا (جيش واحد …شعب واحد ) مجسدا أعظم لوحة للنضال . أما المخازى التى صاحبت قوات المليشيا المتمرده هلاك قادتها ومجرميها وفقدان عدتها وعتادها ، وفقدت ثقة الشعب فى مشروعها ( الديمقراطيه والدوله المدنيه) وانتهاكاتها الممنهجه ضد الشعب السودانى افقدها البوصله السياسيه وابعدتها عن تحقيق حلم الديمقراطيه والتحول المدنى . ولكن يبقى السؤال هل تصلح هذه الميليشيا مستقبلا فى حكم البلاد ؟ وهل الشعب السودانى يقبل بذلك؟ وهنالك اسئله كثيره اخرى تحتاج إلى اجابات . اصبح الأمر واضحا للشعب السودانى الا وجود لهذه الميليشيا بين ظهرانيه ، ووقف الحرب يتطلب التفاوض الذى ينبى على شروط المنتصر ، فالأمر اصبح واضحا وجليا ، ان كان هنالك ثمة تفاوض فاول شروطه أبعاد الميليشيا عن المشهد السياسي جملة وتفصيلا ، حل الميليشيا وتسليم معداتها العسكريه للقوات المسلحه، وتسريح جميع منسوبيها من قادة وجنود ، هذا من الناحيه العسكريه. أما من الناحيه السياسيه لا يحق لها المشاركه فى الحكم اطلاقا ، لا مكان للعملاء والماجورين بيننا ، فمن خرب الوطن لا نرجو منه اصلاحا ولا تأسيسا ، فمن كان همه الاصلاح لا يدمر ممتلكات الشعب السودانى ولا يذله ويفقره . أما من الناحيه الاقتصاديه فقد نهبت البنوك وتوقفت عجلة الانتاج الكلى للدوله ودمرت المصانع والمحلات التجاريه والخدمات ، وتعطلت الزراعه اهم موارد الاقتصاد(مطمورة خريفنا وصيفنا) وتراجع الناتج المحلى من الإيرادات . أما من الناحيه الاجتماعيه فالأمر فاق الاحتمال ذل وفقر وانتهاك للحرمات واغتصاب للحراير ونهب فى الممتلكات . فالواجب الوطنى يحتم على الشعب ان يقول كلمته (لا للدعم الصريع ) وابعاده سياسيا وعسكريا عن الساحه الوطنية.

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى