{ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ } (سوة البقرة ١٥٦.١٥٥).
يتقدم موقع 5Ws-service الإخباري لأسرة الراحل الدكتور محمد طاهر ايلا رئيس الوزراء السوداني الأسبق بصادق التعازي والمواساة ولجميع اهله ومعارفه واصدقائه..والذي انتقل إلى جوار ربه صباح اليوم بالعاصمة المصرية القاهرة بعد صراع طويل مع المرض تاركا صفحة مليئة بالإنجازات وصروح شامخة تحدث عن نفسها وخدمات جليلة..
ويعد إيلا، أحد أبرز الشخصيات السياسية في السودان، والذي غادر الحياة بعد معاناة طويلة مع المرض، ليغيب بذلك آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق عمر البشير عن الساحة الوطنية. إيلا، الذي شغل منصب رئيس الوزراء في الفترة من فبراير إلى أبريل عام 2019، كان قد تولى مسؤوليات تنفيذية متعددة خلال مسيرته السياسية، من بينها منصب والي ولاية الجزيرة، ووالي للبحر الاحمر ، إلى جانب تعيينه لاحقًا وزيرًا للطرق والجسور وقبلها كان وزيرا للتجار في تسعيرات القرن الماضي في الحكومة السودانية. وفاته تمثل نهاية لمسيرة امتدت لعقود في العمل العام، تميزت بتنوع الأدوار وتعدد المواقع التي شغلها داخل مؤسسات الدولة.
مسيرة تنفيذية
خلال سنوات خدمته، تقلد إيلا مناصب تنفيذية بارزة، أبرزها رئاسة الوزراء في مرحلة سياسية حساسة سبقت سقوط نظام البشير، حيث كان آخر من تولى هذا المنصب في تلك الحقبة. كما تولى ولاية الجزيرة في فترة شهدت تحديات اقتصادية وتنموية، وسبق له أن شغل منصب والي ولاية البحر الأحمر، حيث أمضى عشر سنوات في إدارة شؤون الإقليم الساحلي. تعيينه وزيرًا للطرق والجسور جاء تتويجًا لمسيرته في العمل التنفيذي، حيث ارتبط اسمه بعدد من المشاريع التنموية والبنية التحتية، ما جعله من الشخصيات المؤثرة في ملفات التنمية الإقليمية.
خلفية أكاديمية
ولد محمد طاهر إيلا في مدينة جبيت الواقعة بولاية البحر الأحمر في شرق السودان عام 1951، وينتمي إلى قبيلة الهدندوة، إحدى المكونات القبلية البارزة في المنطقة. تلقى تعليمه الجامعي في جامعة الخرطوم، حيث حصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد، قبل أن ينتقل إلى المملكة المتحدة لمواصلة دراسته العليا، حيث نال درجة الماجستير من جامعة كارديف. هذه الخلفية الأكاديمية منحته أدوات تحليلية وإدارية ساعدته في إدارة الملفات الاقتصادية والتنموية التي تولى مسؤوليتها لاحقًا في المناصب الحكومية المختلفة.
