دعا طلاب جامعة المشرق في السودان، وزير التعليم العالي البروفيسور أحمد مضوي موسى، بالتدخل الفوري لإلغاء الزيادة الكبيرة في رسوم التسجيل للدراسة، وهي رسوم فرضتها إدارة الجامعة على رسوم التسجيل، والتي وصفوها بأنها غير متفق عليها ولا تتماشى مع القوانين المنظمة للوزارة. وأكد الطلاب أن هذه الزيادات تمثل عبئاً مالياً لا يمكن تحمله في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي يعيشها الشعب السوداني، مشيرين إلى أن استمرارها يهدد مستقبلهم الدراسي ويعرض حقهم في التعليم للخطر.
أوضح الطلاب في خطابهم أن رسوم التسجيل كانت قبل الأحداث الأخيرة تبلغ 150,000 جنيه سوداني فقط، إلا أنها ارتفعت مؤخراً إلى 950,000 جنيه سوداني، أي بزيادة تتجاوز 533%. وأكدوا أن هذه الزيادة غير المسبوقة لا تتناسب مع الأوضاع الحالية التي يعاني منها الطلاب وأسرهم، حيث يعيش كثيرون حالة نزوح وفقدان لمصادر الدخل، إضافة إلى ارتفاع تكلفة المعيشة بشكل كبير. وأشاروا إلى أن هذه الرسوم الجديدة تمثل عائقاً حقيقياً أمام قدرتهم على الاستمرار في التعليم الجامعي.
لفت الطلاب إلى أن المراكز الخارجية التابعة لجامعة المشرق فرضت رسوماً للتسجيل بالدولار الأمريكي بلغت 500 دولار، وهو ما اعتبروه عبئاً مضاعفاً على الطلاب السودانيين المقيمين بالخارج. وأوضحوا أن هذه المراكز يفترض أن تعتمد رسومها بعملة الدولة المضيفة، مراعاةً لظروف الطلاب المعيشية في تلك البلدان. وأكدوا أن فرض العملة الصعبة لا يحقق مبدأ العدالة ولا يعكس الحيادية الأكاديمية، بل يزيد من حجم التحديات التي يواجهها الطلاب في مواصلة تعليمهم.
أشار الطلاب في خطابهم إلى أن إدارة الجامعة فرضت رسوماً إضافية للتدريب تتراوح بين 400,000 و1,350,000 جنيه سوداني، رغم أن التدريب جزء أساسي من الرسوم الدراسية المتفق عليها مسبقاً. وأوضحوا أن التدريب يتم داخل المقر الرئيسي في السودان، وهو مقر غير مؤجر ولا يترتب عليه أي تكاليف إضافية تبرر هذه الرسوم المرتفعة. واعتبروا أن هذه الخطوة تمثل عبئاً مالياً جديداً يضاف إلى الرسوم الدراسية، ويزيد من صعوبة استمرارهم في التعليم.
أكد الطلاب أن هذه الزيادات المتلاحقة في الرسوم تعرض مستقبل آلاف الطلاب للخطر، وتهدد استمرارية تعليمهم، وتفاقم معاناتهم في ظل الحرب والظروف الإنسانية القاسية. وأوضحوا أنهم يلجأون إلى وزير التعليم العالي باعتباره المسؤول الأول وصاحب القرار الأعلى القادر على حماية حق الطلاب في التعليم، مطالبين بتوجيه عاجل لإيقاف هذه الزيادات غير المبررة.
طالب الخطاب وزير التعليم العالي بمراجعة وإلغاء الزيادات الكبيرة في رسوم التسجيل وجعلها ضمن الحدود المقبولة، وإلزام المراكز الخارجية باعتماد رسومها بعملة الدولة المضيفة بدلاً من الدولار، إضافة إلى إلغاء رسوم التدريب المفروضة على جميع الطلاب باعتبار أن التدريب جزء من الرسوم الدراسية الأساسية المتفق عليها مسبقاً. وأكد الطلاب أن هذه المطالب تأتي مراعاةً للظروف الاقتصادية الصعبة التي يمرون بها، وبما يضمن بقاء التعليم متاحاً للجميع دون تمييز أو إرهاق مالي.
اختتم الطلاب خطابهم بالتأكيد على أن مستقبلهم الدراسي أصبح مهدداً بشكل مباشر، وأنهم لا يملكون القدرة على مواجهة هذه الأعباء المالية المتزايدة. ووجهوا نداءً عاجلاً إلى وزير التعليم العالي للنظر في معاناتهم بعين المسؤولية والرحمة، ودعمهم باعتبارهم أبناء الوطن الذين يسعون فقط إلى إكمال تعليمهم وخدمة بلادهم في ظل الظروف الراهنة.
