
بقلم قسم بشير محمد الحسن
(كاتب- خبير مصرفي)
يظل الاستغلال الجشع للمواطن السوداني حاضرا متى ماسنحت الظروف و زاد الطلب على الحاجة وأضحت ظواهر نراها عادية ولا جرم فيها وهي ليست كذلك والضحية هو الإنسان السوداني المغلوب على أمره و”الفالح” الشاطر هو السمسار الذي يجيد اللعبة و يبالغ في الأسعار ويملأ جيبه وجيب صاحب المعروض مالا وفيرا وتظهر ظاهرة الاستغلال في حالة انعدام سلعة بالاسواق و تتواجد لدى تاجر
معين فقط فيتدخل السمسار ليدلك عليها وهو وسيط لتاجر السلعة و الساقط اخلاقيا والنتيجة المغالاة في سعرها وكذلك نرى الاستغلال الجشع في مواسم الأعياد حيث ترتفع فيه أسعار تزاكر البصات السفريه استغلالا سيئا لحوجة المسافرين وهم يسارعون الزمن لحاقا بعيد الأضحى مع الاهل فيغالي السماسرة في أسعار التزاكر ولم يقتصر الاستغلال على سعر التزكرة فقط حيث يتعداه لشكل وحالة البص فيتم جلب البصات المتهالكة فاقدت الصلاحية وبالأمس القريب ابنتي طالبة قادمة من كسلا للمعايدة مع الاهل في مدني تم رفع التزكرة خلال يوم من ٥٠ الف ج الي٧٠ الف ج واالمفاجئة إحضار للركاب بص قديم تعطل بالقرب من كسلا وتوقف لساعات طويله حتى تم إصلاحه وعليه ماذنب هؤلاء الركاب وهم يدفعون دم قلبهم ويفاجئؤا ببص متهالك لايصلح للعمل حتى داخليا ويمتد الجشع والطمع ويطال أسعار خراف الأضحية حتى وصلت أرقاما خيالية حرمت المواطن من شرائها ولقد تعدت السمسرة حدود أرض الوطن إلى مصر حيث تدخل السماسرة السودانيين وكانوا سببا رئيسيا في ارتفاع اسعار الشقق بمصر حتى وصلت إلى ١٥ الف ج مصري بالقاهرة مع العلم بأن أسعارها في السابق وماقبل حرب السودان لا تتعدى الثلاث الف ج مصري ولاننسي جشع أصحاب العقارات في ولايات كسلا والقضارف ونهر النيل ومغالاتهم في أسعار المنازل وازكر منزل تم إيجاره بحي مستورة كسلا بمبلغ اثنان مليون ونصف المليون في لحظة حوجة النازح وتم خفض سعره الشهر المقبل إلى مليون ونصف المليون ج عندما قرر النازح البحث عن بديل وكذلك لا ننسى الطمع والجشع في أسعار الوقود عند انعدامه وهكذا تمارس السمسرة والجشع على المواطن السوداني وهو يعاني ظرف النزوح وحربا قضت على الأخضر واليابس وعليه الشعب السوداني يحتاج لصياغة وإعادة تأهيل وهذا لن يتاتي عبر فتح مدارس لتدريس القيم والأخلاق بل وفقا لقانون صارم ورادع دون مجاملة أو محاباة وهذا مانفتقده اليوم واَمثلة الجشع والطمع كثيرة وتشمل حتى مرافق الدولة ونسأل الله صلاح الحال
