
بقلم / عثمان الامام محمد
(مدير عام السياحة في السودان السابق)
الاحتفال الاممي باليوم
العالمي للأمل يصادف
١٢ يوليو من كل عام
في ٤ مارس من العام الجاري ٢٠٢٥م اجتمعت في مقر الامم المتحدة ١٦١ دولةوعدد من المنظمات العالمية المعنية بالصحة والسلامة النفسية والتنمية البشرية. وقرروا وحددوا يوم ١٢ يوليو من كل عام ان يحتفلوا بيوم الامل العالمي.
فما هو الامل؟
وما هي دوافع هذه الدول للاهتمام به ومن ثم الاحتفال به.
الامل هو انشراح القلب بمستقبل افضل و فأل حسن و ضد التشاءم واليأس والتطير
وقد سئل رسول البشرية جمعاء محمد ابن عبد الله عليه صلوات الله وتسليماته عن الفأل قال( هي الكلمة الصالحة يسمعها احدكم.) متفق عليه
وقد جاء في الحديث القدسي ( انا عند حسن عبدي بي)
وقال الله تعالي في محكم تنزيله في سورة الصافات الاية ٨٧ ( فما ظنكم برب العالمين)
اذن في الاسلام الامل هو نافذة صغيرة تتسع بقوة ايمان الانسان وتزداد اتساعا بالارادة والعمل الجاد والاجتهاد.
نعم الامل هو انشراح النفس وقت الضيق بشعور عاطفي يقوي السعي والاجتهاد وقد تبين ذلك في قوله تعالي في سورة الكهف الاية ١١٠
( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولايشرك بعبادة ربه أحدا. )
لماذا اهتمت الامم المتحدة بهذا اليوم وحددت يوم ١٢ يوليو الاحتفال به من كل عام.؟
ان الصراعات والحروبات التي يشهدها العالم اليوم جعلت من الامل ليس شعور عابر وانما هو قيمة وقارب نجاة يبحر به الانسان من طوفان الاحباط واليأس والخوف الي شواطئ السلام والامان والسعادة . لاسيما تلك الشعوب التي تعاني من حروبات وجودية وابادة جماعية وهشاشة امنية كحال الامتين السودانية والفلسطينية. فالامل الان وصفتهم الناجعة للتعافي من هذه الصدمات والابتلاءات وبالامل والعمل تدافع الامم عن وجودها وتحقق السلامة وتعيد بناء مستقبل افضل.
بهذا يكون الامل لحاضر الامة السودانية ليس طاقة ايجابية عابرة وانما قيمة تزرع الثقة في النفوس فتتولد العزيمة ولقد ادركت كثير من الدول ذلك فأدرجته في مناهجها و انكبت مراكز البحث فيها علي اختراع افضل السبل لغرسه في قلوب مواطنيبها . وظهرت ما يسمي بنظرية الامل التي قائمة علي ثلاث مكونات هي:-
١/ الاهداف المراد تحقيقها
٢/الخطة لتحقيق هذا الاهداف
٣/الدافعية لبلوغ الاهداف( العزيمة وقوة الارادة والتصميم والعمل)
وتصاعد الاهتمام بالاثر الايجابي الامل فأقيمت الفعاليات والمناشط المرسخة لها ورفعت شعارات وسياسات وممارسات تجعل من الامل طاقة ايجابية فمثلا احدي الدول اتخذت في احتفالها للعيد الاول ليوم الامل العالمي زهرة دوار الشمس(عباد الشمس) رمزا للتفاؤل والامل.
واختم هذه الحلقة بما حث عليه ديننا الحنيف وشريعتنا والسمحاء و باقوال الحكماء والفلاسفة وعلماء المستقبليات في قيمة الامل
* الانسان يمكن ان يعيش بلا بصر لكن يستحيل ان يعيش بلا امل
* كل ظلام بعده نور
* كل غروب بعده اشراق
* كل عسر بعده يسر
* كل شدة بعدها رخاء
* كل حزن للقلب يعقبه سرور
* من كد وجد
* لو تعلق قلب امرء بالثريا لنالها
* ماضعف بدن عن انجاز عمل خلصت فيه النية
* الناس معادن تصدأ بالملل وتتمدد بالامل
* الانسان بلا امل كنبات بلا ماء وكوردة بلا رائحة
* الانسان بلا امل جسد بلا روح.
* المتفائل يقول كأسي مملوء للنصف والمتشائم ان نصف كأسي فارغ
* اجمل جسر تبنيه علي نهر اليأس يعبر بك لشاطئ الامل.
* لا تسافر في الصحراء بحثا عن الخضرة فلن تجد الا الوحشة
* الامال تصنع الاشخاص العظماء.
* دائما تطلع للامام بدلا من النظر الي الخلف
* ومسك الختام
لا تدع قطار حياتك يتوقف علي محطة اليأس واحتفظ دوما بتذكرة الامل.



