مقالات الرأي

البروفسير عبدالله الطيب نفحة قرانية منقوشة علي جدار الزمن 

من جراب الذاكرة||حسين الفكي

بقلم/مولانا حسين الفكي الإمام

(قاضي المحكمة العليا السابق)

مدخل حديثي من اشعار قديمة
مغاني الشعب طيبا في المغاني ،
بمنزله الربيع من الزمان .
ولكن الفتي العربي فيها ،
غريب الوجه واليد واللسان ..
لست ملما بكل تفاصيل حياته الجميلة ،
وسوف احاول قطف بعض من ثماره الدانية القطوف من بستان حياته النضر محاولا الدنو منه علني اوفق في توثيق النذر اليسير من حياته العامرة بالإيمان والجد والاجتهاد علما وفكرا وحقيقة هو من يشرف التوثيق والتاريخ وليس العكس .
فمن دامر المجذوب ( اهل الصلاح والفلاح) الي الخلاوي ( يستان الصالحين) ، ثم الي المدارس القرآنية( رمز التفوق والتحدي) وكلية غردون التذكارية وقد تخرج فيها وكان مقامه وفضله كفضل الربيع علي سائر الفصول ، وصولا الي جامعة لندن ( ملاعب جنة لو سار فيها سليمان لسار بترجمان.
وقد تحصل علي الدكتوراة في اللغة العربية وعلومها .( وسعت كتاب الله لفظا وغاية
وما ضقت عن اي به وعظات . انا البحر في احشائه الدر كامن فهل سألوا الغواص عن صدفاتي ) ، فرحلته التعليمية سفر من نور الي نور . تعلم القران الكريم واجاده حفظا وفهما ونال بركته علي سائر الأقوال وكانت سورة الرحمن عروس القران العظيم قد لبسها الصالحون الاتقياء الانقياء سربالا ،وأصبح رمزا وعلما مفكرا شهيرا وهو مصدر فخر السودان الذي يفاخر به العالم اجمع .تولي عمادة كلية الآداب ومديرا لجامعة الخرطوم ( الجميلة ومستحيلة)، وكان صوتا في القاعات جهيرا كجرس ويحمل قوة البيان وسحر الكلمة والقي محاضرات في دول المغرب العربي ( حتي فاس الماوراها ناس ) هذه المحاضرات التي الفاها محليا واقليميا ودوليا كانت في مجال علوم القرآن العظيم وتجويده وتفسيره وخير شاهد علي ذلك برنامج
( برنامج دراسات في القران الكريم الذي،قام بقراءته العلم /
الصديق احمد حمدون بصوته الندي علي مسامع اهل السودان وخارجه علي ثلاثة عقود من الزمان وقام بالتفسير والبيان البروف عبدالله الطيب .
تزوج بالفنانة التشكيلية الرائعة جريزلدا عالمة الانثربولوجيا. والازياء التقليدية ،
وصحبته اكثر من خمسين عاما فكانت نعم الصاحب والزوجة الصالحة التي أسلمت علي يديه وحسن اسلامها وذاع صيتها ونذرت حياتها خدمة لزوجها وبلاد الاسلام
حتي توفاها الله تعالي في عام ٢٠٢٢م حيث سبقها رفيق دربها الدكتور عبدالله الطيب الذي وافته المنية في عام ٢٠٠٣م ،فكانت حياتهما قد تعطرت بالفكر والادب فكان عطراهما ممزوجين بنفحات القران العظيم اظلهما الله تعالي بظله،يوم لاظل الا ظله واسكنهما فسيح جناته .
وهكذا سار ركب الصالحين اهل الله خاصته من لدن الشريف محمد الأمين الهندي ، الشريف يوسف الهندي ، الخليفة احمد ودتاي ود ابوقرون ،ثم فكي الأمين ود بدوي والفكي الأمين ود الإمام والشيخ ودتميم والشيخ المكاوي وآخرين من الصالحين منهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلا وسار ركب الصالحين الاتقياء الانقياء الي ان وصل الي الدكتور مكي الطيب محمد. أحمد الذي اعانني بعد الله سبحانه علي توثيق سير الصالحين اهل الله خاصته
وقف مع هذا الملمح الطيب من ذكر الصالحين وقف بماله ووقته وعلمه ونصائحه النادرة الداله علي عمل الخير وتسهيل دروبه .
جزي الله تعالي خير الجزاء من ورد ذكرهم ومن شابهم .
وادني لهم جنانه الفضيحة علي ظلالها يتكون ومع أزواجهم وذرياتهم في جنان الرحمن يحبرون .ومن بقي حيا ممن أسهم في هذا الكلم الطيب اسأل الله لهم ان يطيل أعمارهم ويبارك فيها ويوسع لهم في ارزقهم ويبارك لهم في ذرياتهم .
هذا وصلي الله تعالي علي نبيه الكريم سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم تسليما كثيرا.
والدي اللهم اغفر لهما وارحمهما كما ربياني صغيرا ،واغفر لموتانا وموتي المسلمين .
حسين الفكي .
إمارة عجمان .
UAE.

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى