
في عالم يركض بلا توقف، ننسى كثيرا ، أن الحياة لا تقاس بعدد السنين بل بلحظات نعيشها بصدق..
الإنسان الحي فعلا هو من يسكن اللحظة لا يطارد اشباح الماضي ولا يركض خلف سراب المستقبل..
من يعيش في الماضي يقيد نفسه بسلاسل الندم والحنين يتوقف الزمن عنده ،وتصبح الحياة مجرد إعادة مشاهد قديمة
صحيح أن الذكريات تصنعنا ،لكن التعلق بها يضيع الحاضر ويشوه المستقبل
الماضي لا يغير لكنه يفهم ويحتضن ثم يترك خلفنا..
أما من يعيش في المستقبل هو يضع سعادته في صندوق مؤجل ينتظر الغد ليبدأ الحياة ويؤجل الفرح حتى تتحقق الظروف المثالية لكنه لا يدري أن الغد قد لا يأتي كما يتمنى وأن اللحظة التى بين يديه هي الوحيدة التي يملكها حقا
العيش في حدود اليوم لا يعني تجاهل الماضي أو إهمال التخطيط في المستقبل ، بل يعني أن نمنح اللحظة حقها أن نأكل ببطء،نضحك من القلب ، نصغي لمن نحب ونشعر بالشمس على وجوهنا أن نكون هنا ،الآن بكامل وعيننا وأمتنانا
من يعيش من أجل الماضي اضاع المستقيل ومن يعيش من أجل المستقبل أضاع فرحة اليوم ،أما من يعيش في حدود يومه فقد امتلك الحياة كلها.
ونلتقي……
بقلمي ✍️ آمنة سيف الدين الطيب محمدعلي
أسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى من القول والعمل
syfaldynamnt153@gmail.com



