
بقلم / العميد الركن صلاح الدين محمد أحمد كرار
هذا الفيديو و هذه الظاهره السيئه التي لا تشبهه الشعب السوداني الاصيل ، نهديها الي منتقدي الاصوات التي انتقدت ما يعد الان في القاهره من تصوير وانفاق اموال لاعداد برامج غنائيه باسم (اغاني واغاني) لتزاع في شهر رمضان المبارك علي قنوات السودان .
كذلك نهديها الي قيادة هذا البلد و نقول لهم والله اعلم ، ان ما اصابنا في ١٥ ابريل ٢٠٢٣ كان بما فعلته قحط و اعداء الدين في الداخل والخارج ليغيروا به اخلاق وقيم و دين الشعب السوداني و تم ذلك علي مسمع و مرأي من القياده الحاليه ( غفر الله لهم وهداهم )
نقول لهولاء ان الدين ليس دين الكيزان و لا يمثله حزب او نظام سياسي .
الدين والتدين في السودان تجزر في وجدان الشعب السوداني منذ قرون ، حفظته خلاوي تحفيظ القران من قبل المهديه ، مثل الدوله السناريه منذ حوالي ستمائه سنه ، و مملكة تقلي الاسلاميه في جنوب كردفان منذ اكثر من مأتي عام و ممالك اخري مثل سلطنة الفور والفونج والعبدلات التي رعت الخلاوي و التي كانت و مازالت تحفظ القران وعلومه و تعلم الكتابه والقراءه التي جعلت الاستعمار الانجليزي عندما جاء الي السودان في ١٨٩٨ ، اعترف بهذا المستوي التعليمي بانه يعادل اكمال المدرسه الابتدائيه .
فاستوعبهم في الكليات العسكريه ( المدرسه الحربيه ١٩٠٥ )و كلية غردون (١٩٠٣) و تخرجوا ضباط( منهم علي عبد اللطيف و عبد الفضيل الماظ و احمد محمد الجعلي و ابراهيم عبود ) و مدرسين و فنيين صناعيين و قضاة و غيرهم ممن قامت عليهم نهضه السودان وتطوره الي يومنا هذا .
هذا هو الاسلام الذي تحاول بعض الجهات الخارجيه و بمساعده خونه ومنافقين من (ابناء السودان) ممن يحاولون اجتثاثه تحت مسميات عده ، منها مسمي الكيزان والاخوان المسلمين او الاخونجيه و غيرها من المسميات الكاذبه المضلله .
لكن هيهات هيهات ان يحارب هذا الدين النابع من هذا التاريخ المجيد التليد المتاصله جذزوره في اعماق ارض السودان .
ولا نصدر منه الي الخارج الا افضل قيمه السمحه و تشهد علي ذلك كل دول الجوار و دول الخليج خاصه ، و حتي امريكا التي هاجر اليها احد الدناقله ( الشيخ ساتي محمد ماجد) قبل اكثر من مائه عام و نشر فيها الاسلام السمح الذي ما زال يتمدد .
وكذلك الشيخ سوركتي الدنقلاوي الذي هاجر الي اندونسيا ونشر الاسلام فيها و مازال احفاده هناك .
هذا هو اسلام السودان في الجيش والقوات العسكريه الاخري والخدمه المدنيه و في التجاره والصناعه و الزراعه وكل شي .
حتي ارض السودان التي يخرج الله من باطنها زرع لا يشبه مثيله في الدول الاخري .
الهم احفظ لنا اسلامنا هذا و لا تؤاخذنا بما يفعل السفهاء منا .
ونحن لسنا خير من رسولك ونبيك محمد عليه افضل الصلاة والسلام الذي جعلت من اعمامه حمزه والعباس و ابن عمه علي الذين نصروا الدين و جعلت كذلك منهم من عادوه مثل ابو جهل وابو لهب لحكمة و تذكرة انت وحدك تعلمها .
حفظ الله السودان واهله و جيشه و دينه ورد كيد اعدائه في نحرهم و هزمهم شر هزيمه .
العميد الركن صلاح الدين كرار .
الثلاثاء ١٦ ديسمبر ٢٠٢٥


