مقالات الرأي

الزراعة المطرية بين سندان الحكومة ومطرقة البنك الزراعى .!

فايف دبليوز سيرفس

بقلم/ العليش الطريفي محمد

المتابع لمجريات أحداث التمويل الزراعى والمزارعين يلحظ بوضوح ان هناك بعض الملامح التى لا تصب لصالح المزارع ، فالزراعة مواقيت وما زال الجازولين فى خبر كان بالرغم من ان عينة الضراع (الضياع) قد انتهت وهى العينهدة التى يعتمد عليها المزارع فى ميقات زراعته ، وبعدها عينة النترة التى تظهر فيها الحشرات وعدم مساك التيراب مما يعنى ان لم تزرع فى عينة “الضراع” سوف تتعرض للافات وعدم المساك ، مما يعنى الضياع بعينه ، فالأمر اصبح امرا ضروريا وملحا فى ان يكون تمويل الجازولين فى وقت مبكر حتى يتمكن المزارع من الزراعه فى مواقيتها ، فهل هذا الأمر بعيدا عن معرفة المؤسسات المموله والجهات التنفيذية التى يهمها امر الزراعه ؟ ،،،ان كان الأمر كذلك فلماذا هذا التأخير فى عمليات التمويل للمزراعين واهمها الجازولين الذى يعتبر بداية البداية فى عمليات الحرث ؟ ام ان هناك امر يخفى علينا جميعا كمزارعين ؟ ام ان هنالك شغل تحت التربيزة لنزع تلك الأراضي من المزارعين بحجة عدم الانتاج والانتاجية ، ويكون المزارع الضحية ، حسنا هنالك بعض المزارعين لديهم المقدره الماليهدة ، ولهم علاقات متميزة بين مؤسسات تمويليه اخرى قد يتم تمويلهم عليها ، ويبقى المزارعون المتعثرين وكذلك المزارع الذى لا يجد تمويلا فى الوقت المناسب اللجوء لايجار الأرض الزراعيه حسب ما يتم الاتفاق عليه ، وقد أفرزت هذه السياسة تمويلا اخر ما يعرف ب(الكتفلى) وهذا أخطر انواع التمويل على المزارع المغلوب على امره . لقد أفرزت سياسة التمويل الزراعي واقعا مزرى ومخزى للمزارعين ، لأن البنك الزراعي هو الشريك الفعلى للمزارع عليه ان يراعي الاتى: ١/التمويل المبكر للمزارع(ماديا وعينيا) حتى يتمكن المزارع من انجاز العمليات الحقليه فى وقتها . ٢/التأخير فى التمويل يؤدى الى زيادة التكلفه ، كما أن لادارة الوقت تكلفة ايضا تؤدى الى ضعف الانتاج. ٣/على البنك الزراعي ان يتعاطى هامش ربحيه لا تؤثر على عمل البنك ولا تضر بالمزارعين. ٤/جدولة ديون المزارعين المعسرين حتى يتمكن البنك من سداد مستحقاته وربط الثقه بينه وبين المزارع الشريك . ٥/جدولة ديون المزارعين المعسرين تجعل من الشراكهدة بينهما مستقبلا مبنى على الثقه وقابل للتطور والازدهار . ٦/على الدولة وضع سياسة زراعيه واضحه المعالم من حيث نوعيه المحاصيل المراد زراعتها . ٧/ تعدد المناخ فى السودان يؤدي الى تعدد المحاصيل وتنوعها بحيث ان اى منطقة تختلف فيها زراعه انواع المحاصيل وهذه نعمة من أنعم علينا فى السودان . ٨/ كما يجب إلزام اى مزارع تتعدى مساحته الالف فدان ان يعين مهندس زراعى ، فخبرة المزارع وعلم المهندس تؤدى إلى تطور الزراعه وزيادة الانتاجيه والتى تعتبر هى اس العمليه الزراعيه . ٩/ بما ان حجم التمويل الزراعى كبيرا وضخما وقد يكون أكبر من امكانيات البنك الزراعى فعلى الحكومه ممثله فى بنك السودان المركزى توجيه البنوك التجاريه بتمويل المزارعين وفق صيغ تعاقديه تحفظ حق الطرفين . ان الزراعه اهم مورد من مواردنا المختلفة والمتعددة كذلك وهى المخرج من ازمات السودان المتعددة وانها الافضل على وجه الاطلاق لأنها تعتبر صمام امان للامن القومى السودانى ومطمورة خريفنا وصيفنا . نسال الله التوفيق والسداد وخريف انتاج وأمطار خير وبركة.

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى