مقالات الرأي

السودانيون بمصر اسمعوني

جرة قلم || بخيتة أمين

بقلم / د.بخيتة أمين

تعددت و تنوعت و ( كترت ) الأقاويل ( البايخة) عن سلوكيات و ممارسات
حفلات و قعدات و فنانات و راقصات و استعراض بالتوب السوداني (يا خسارة التوب)
وحوامة في الشوارع و الأحياء
و الرجال يرتدون العراريق الخفيفة و السروال ( أكثر خفة ) (دي قلة أدب و عدم تربية) و معاها ( حوامة ) بشبشب وسفنجة والصبيات يرتدين فاضح البنطال ( المفتوح من الجنبتين ) و الستيان ظاهر والبلوزة كذلك و التجوال داخل الأحياء وعند المولات دون الحاجة لشراء سلعة ما
أما الشباب فقد وجد نفسه أمام حريات غير متاحة له في وطن أوشك أن تغيب شموسه
الرجال الذين ينتظرون غروب الشمس ليجلسوا أمام مداخل العمارات السكنية و بذاك العراقي الخفيف و ( حُقة التمباك) في الجيب و رفع الكرعين في الكرسي المقابل الشارع العام و كمان ( الضُمنة ) و لعلعة الصوت و التعليق على الفتيات الصغيرات و بلهجة مصرية مسروقة
( هذا دليل على جهلنا وقلة أدبنا
وعدم إحترامنا كصيوف في بلد تحترم التقاليد و تعز الأسرة
الذي نريده من رجالنا و شبابنا أن نحترم وجودنا هنا في مصر لأنها فتحت أبوابها لنا دون بقية دول الجوار
وعلينا أن نبادلها الاحترام و نلتزم الكياسة و الوقار في ما نلبس و ما نرتدي و متي نتكلم و متي نصمت فعبارات الغزل و قلة الأدب و معاكسة النساء و وضع الدولارات على مناضد المطاعم ذاك هو عين الغباء و الجهل وقد جاءت شكاوى النساء المصريات من ذاك السخف و الاستهتار
و للنساء قصص تُروى وحكاوي معيبة
(وكمان بقت فيها طهور بنات) لأن الحديث عن مسلك أعداد من النساء ليس بالأمر المريح و نحن غرباء وطن
ولأن سمعة المرأة السودانية هو رأسمالنا ومعزتنا وكل كرامتنا
أقول لهؤلاء النسوة و الصبيات
أن صناعة البخور و الدلكة و المخبوزات و إقامة البازارات و عرض المنتجات السودانية بأنواعها كله يدخل في خانة الإحساس بالبعد عن الوطن وهشاشة الموقف المالي تدعونا أن نبتدع و نعمل و نعرض و نبيع و نسوق منتجاتنا السودانية في ذلك إبراز لقيمة العمل و الكسب الحلال في وقار ونشجعه و نقف من أجل استمراريته لحياة كريمة
لكن أن ترسم النساء الحِنة و تزخرف الأيدي وتقف عند الشوارع الكبيرة و المدن أو مداخل محطات المترو
والمستشفيات و المدارس الأجنبية تمد يدها في إنكسار وبلهجة رجاءات
(والله أولادي ليهم يومين ما شربو شاي وفاتورة/ روشتة السكري غلبني أشتريها )
( راجلي باكر عندو عملية العيون )
هذا لا يليق بنا كسودانيات ) فإذا كان الحال هكذا فلنعود لديارنا رغم الدانات أبرك لنا
و نقول للذين يقيمون الحفلات وداخل أرقى المحلات و ينفقون العملات رقصاً و غناء و تمني
وحات الله ده عيب
نحن مع عقودات الزواج و الدخول لبيت الزوجية
لكن في حدود المعقولية و مراعاة الظروف الأليمة التي نعيشها في مداين الإغتراب و صيوانات النزوح و المِحنة المبكية
وقد أضنانا الأسى ليت أهلنا في مصر
يقرأون وليت كل أم وأب يراجعان أولادهما و بناتهما وهم يهمون بالخروج بس قولوا ليهم ( نحن غرباء و ضيوف نحترم مصر وشعبها و قوانينها وخلو بالكم من الشارع
و ما تتأخروا بالليل )

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى