مقالات الرأي

* *السودان*.*.نجوم في جدار التاريخ (عثمان دِقْنَة.. أسد الشرق وبطل المهدية)*

5Ws-service

دكتور ياسر احمد ابراهيم .

في ذاكرة التاريخ السوداني، يبرز اسم عثمان دقنة كأحد أعظم القادة العسكريين في الثورة المهدية، ورمزٍ خالدٍ للمقاومة الوطنية ضد الاستعمار البريطاني والمصري في أواخر القرن التاسع عشر.

 

** من ساحل البحر الأحمر إلى ميادين المجد

 

وُلد عثمان دقنة عام 1836م في مدينة سواكن بشرق السودان، وينتمي إلى قبيلة الهدندوة، إحدى كبريات قبائل البجا. عمل في التجارة منذ شبابه، ما أكسبه خبرة واسعة في مجتمعات الشرق والعلاقات عبر البحر الأحمر، قبل أن ينخرط في الجهاد المهدوي.

 

مع اندلاع الثورة المهدية بقيادة الإمام محمد أحمد المهدي عام 1881م، التحق عثمان دقنة بالحركة مبكرًا، وسرعان ما أصبح قائد الجبهة الشرقية، حيث خاض سلسلة من المعارك البطولية ضد الجيوش البريطانية والمصرية.

 

*قائد لا يُقهر*

 

تميّز دقنة بعبقرية عسكرية لافتة؛ فقد اعتمد أسلوب حرب العصابات، واستفاد من طبيعة الأرض الجبلية والصحراوية في شرق السودان لإرباك القوات الغازية.

من أبرز معاركه:

 

معركة طوكر

 

معركة التبّاب

 

معركة طماي

التي كبد فيها الجيش البريطاني خسائر فادحة، وأرغم القادة الاستعماريين على الاعتراف بشجاعته وحنكته. حتى اللورد كتشنر وصفه بأنه “أذكى وأخطر قادة المهدية”.

 

* *رمز وطني خالد.*

 

بعد سقوط الدولة المهدية عام 1898م، واصل عثمان دقنة المقاومة حتى أُسر عام 1900م، ونُقل إلى مصر ثم أُعيد إلى السودان حيث توفي في مدينة طوكر عام 1926م.

 

يُلقّب بـ “أسد الشرق”، ويُعد أحد أبرز رموز الوطنية السودانية، لما جسّده من شجاعة، وإخلاص، وحكمة في القيادة.

اسمه اليوم يُخلّد في التاريخ السوداني كأيقونة ونجم للمقاومة والصمود، وشخصية ألهمت الأجيال في مواجهة الاستعمار والظلم.

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى