مقالات الرأي

السودان 49 عاماً من صناعة البلاوي والحروب

فضفضة|| عبد السلام القراي

بقلم /عبد السلام القراي
تحت هذا العنوان كتبت فضفضة منذ حوالي عشر سنوات فكانت إجابتي على السؤال نعم نحن كذلك ٠٠٠٠٠٠بحثت في الإرشيف لكني لم أعثُر على العمود ٠٠٠٠
منذ الإستقلال والسودان يندرج بسرعة الصاروخ للوراء تخلفا في كل مناحي الحياة
ما تركه لنا الإنجليز ( الخواجات ) على حد تعبير اهلنا الغُبش لم نحافظ عليه بل قمنا بتدميره بأنفسنا كيف لا وقادتنا الذين استلموا الراية بعد الجيل الذهبي الذي صنع الإستقلال اضاع وقت الشعب السوداني في ( التنظير ) من خلال إستيراد الأفكار العلمانية بمسمياتها المختلفة ( المتخلفة ) بإعتبار أن القادة الذين استوردوها ( عملوا ضدها )
بالطبع أن الأفكار المستورة ليست كلها سيئة بإعتبار انها كانت تجارب ثرة للكثير من الشعوب التي نهضت ببلدانها من خلال المثابرة والإصرار على صناعة الفوارق بل وصلت إنجازات هذه الشعوب حد الإعجاز ٠٠٠٠٠لكن عندنا الوضع يختلف فدعاة الفكر المستورد فشلوا في تنزيله على أرض الواقع ومن الطبيعي ان تكون المحصلة صفرية.
والمصيبة ان من يعارضون هذه الأفكار ( الهدامة ) على حد تعبيرهم لم يحققوا النجاح بل كان الفشل حليفهم وهكذا دواليك ٠٠٠!
لذا من الطبيعي أن يُجمِع المراقبون بأننا نغرق في بحور التخلف والدليل على ذلك ان السودان وطننا الغالي يقف محلك سر ٠٠٠
والبلدان من حولنا حسمت الشعوب فيها كل المشاكل وتفرغت البناء والتعمير لكن عندنا حُكام ومحكومين ( برعنا ) او بالأحرى ( أتقنا ) بامتياز صناعة المشاكل والبلاوي وفي الفترة صناعة الحروب التي اقعدت بلدنا وجعلته يعيش في دوّامة اي بلغة اهلنا في الزراعة ( شيمة حوّاصة ) يصعب الخروج والإنفكاك منها ٠٠
وكما يقول الأستاذ محمد عبد الله الريّح ( حساس محمد حساس) الشخصية السودانية دي محتاجة ثورة تخليها تعاين جواها وتقدر تقيّم وضعها الحقيقي وتعالج الأمراض الجواها دي قبل ما تقدر تطور بلدها ٠٠٠٠٠معليش الأستاذ حساس محمد حساس كتب باللغة العامية السودانية الدارجية ٠٠٠٠
واضاف الأستاذ حساس محمد حساس قائلا حقو نبتدي ندرُس عيوبنا وعيوب مجتمعنا ونواجهها بشجاعة طبعا دا لا يعني الشعور بالدونية بقدر ما هو معرفة القدر الحقيقي لميزاتنا وعيوبنا )
بصراحة الأستاذ حساس محمد حساس ( استحى ) من ان يقول نحن ( متخلفون ) لا عليك استاذي حساس فقد سبقك صاحب الفضفضة وكتبها بكل صراحة نعم نحن متخلفون ٠٠٠٠٠! ومن يعترض عليه أن يُوضِح لنا اسباب تخلف السودان
الخلاصة كما قال الأستاذ محمد عبد الله الريّح إذا لم نتخلص من عيوبنا وبلاوينا ( عقدة التنظير ) وعقدة الخواجة فلا ينصلح حال السودان ٠٠٠٠٠٠!
للاسف نقيم المؤتمرات والندوات والسنمارات بهدف إحداث التطوير والتعمير وصناعة الفارق في مختلف المجالات والمحصلة نزداد تخلفا ٠٠٠ الغريب ان ساستنا يجوبون دول العالم المتحضر لكن لم تستفد البلاد من الخبرات التي اكتسبوها في هذه البلاد
يبدو هدفهم من السفر الراحة والإستجمام والتنزه والإستمتاع بالنثريات الدولارية
ما دام نحن نتتهج نظرية إذا تكن معي فأنت ضدي فالسودان لا تقوم له قائمة والأيام بيننا.
بالأرقام ١٦ عاما سدنة مايو و٣٠ عاما الكيزان التقليد وسنتين ونصف قحاتة حوالي ٤٩ عاما والنتيجة غاص ( حتل ) السودان في الوحل والطين.
وخزات في الصميم
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
الوخزة الاولى للسيد والي نهر النيل فيما يتعلق بسكوته عن تأهيل مشروع كبوشية الزراعي والملاحظ ان السيد والينا اطال الله عمره ظلّ ( يُشيد ) بكل القطاعات وتحديدا الإنتاجية والمحصلة للاسف غير ( مُبشِرة )
الوخزة الثانية ايضا للسيد والينا بإعتبار انه ولي الامر في نهر النيل لابد ان يتحرك على وجه السرعة فيما يتعلق بالموضوع الهام الا وهو ( ربوية الحج ) لهذا العام فالمواطنون ينتظرون حسم هذا الأمر الجلل وتحديدا بنك الخرطوم الذي سعرا للريال غير منطقي ٧٣٥ جنيه في حين سعره في البنوك الأخرى ٦٦٠ جنيه
الوخزة الثانية للأستاذة سامية المسؤولة الاولى عن الصحة في محلية شندي ماذا عن تأهيل مركز صحي النعيم الحكومي في ديم القراي…
وايضا ماذا عن الدجاج المنتهي الصلاحية الذي تم نشره بالصورة والقلم..
الوخزة الاخيرة للجهات المختصة في محلية شندي ماذا تم في موضوع توزيع الدقيق..
ربنا يجازي الذين كانوا السبب في إندلاع الحرب اللعينة من احزاب اليمين واليسار.
دمتم سالمين بصحة وعافية
إن شاء الله فضفضة الغد ستكون بعنوان ( لو كنت واليا لنهر النيل )

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى