
بقلم/ مصعب عمر أبو شامة
اطلعتُ في صحيفة ( ألوان) على نص حوار بعنوان (حوار الصراحة والوضوح) أجراه خضر مسعود، من جزئين مع الشيخ الأمين عمر، بعدد الأربعاء 29 أكتوبر2025م الموافق 7جمادى الأول 1447ه. ففي هذا الجزء الأول منه(1-2). لفتت نظري عناوين مثل(الغيرة والحسد وراء الهجوم علينا ولسنا أصحاب توجه سياسي) و( شيخ الجكس وشيخ البيبسي) أوصاف يرددها من لا يفهم معنى التجديد في الدعوة) و( واستهدفنا الشباب لأنهم كانوا فريسة للمخدرات والتطرف) إلى غير ذلك مما احتوى عليه الحوار من عناوين.
اما في الجزء(2ـ2) الذي كان بعدد يوم الخميس 30أكتوبر 2025 8جمادى الأول 1447ه لفت نظري عنوان يقول (أريد أن أشترى الجنة من الله) وقال (انفقت مليوني دولار على التكايا من مالي الخاص ولم أقبل دعما من أي جهة)، وقال ( جلبتُ أول شركة فرنسية للتنقيب عن الذهب وأمتلك عقارات في لندن ومصر). كل ذلك الافتخار مما مدح به نفسه لم يهمني في شيء، وهو كثير الحديث عن نفسه وكثير الافتخار بما قال إنه أنفقه في سبيل الخير، ولم يخش الرجل الذي زعم أنه درس الشريعة، من أن يُبطل بذلك المن والافتخار ثوابه بتلك المجاهرة بما فعل مما يُعتبر رياء، ولا يقول قائل ان ذلك من باب انفقوا سرا وعلانية، فالعلانية مما شهده الناس، دون ان يتعمد صاحب الانفاق الافتخار بذلك كما يفعل هذا الشيخ.
وأكثر ما لفت نظري من ذلك كله قوله( ولسنا أصحاب توجه سياسي)
وهنا أقول للشيخ الأمين، أنسيتَ يا شيخ الأمين، وفي شدة تمرد الدعم السريع عندما زارك احد قادة الدعم السريع أبوشوتال في موكبٍ عسكري كبير في مسيدك في أم درمان، وقلتَ أمامه وأمام تصوير الكاميرات( هات من الآخر، أنا دعم سريع)؟ وقلتَ لأبوشتال أنهوا الموضوع دا) أو عبارة قريبة من ذلك وبمعناه، اي اكملوا ما قمتم يه، لظنك أنهم منتصرون!!
وشكرك ابوشوتال على استقبالك لهم. وسواء اعطيتهم شيئا او هم اعطوك شيئا فالامر واحد في السؤء. فكل منكم داعم للاخر ومساعد له في حرب البلد.
فكيف تقول ( إنكم لستم أصحاب توجه سياسي)؟!! أليس الدعم السريع الذي قلتَ عنه( هات من الآخر،أنا دعم سريع) توجها سياسيا؟
بل هو أسوأ توجه سياسي شهده السودان. وهو فئة باغية، تجب مقاتلتها حتى تفيء إلى أمر الله، ولم تفعل حتى الآن، يا من زعمت بأنك درست الشريعة، وهي فئة تستقوي بجهات أجنبية لمواصلة شن حربها على بلدنا.
وقد قيل يا شيخ الأمين أن الرقشات والدفارات وغيرها من وسائل النقل كانت تنقل الطعام من تكيتك التي تفتخر بها، إلى قوات الدعم السريع التي كانت تحتل الإذاعة والتلفزيون!!
ورغم ذلك، زارك رئيس الوزراء كمال إدريس، الذي ربما ما كان يعرف عن تمردك شيئا. والمفروض أن تُعتقل فور وصولك أرض البلاد حتى لو زارك رئيس الدولة البرهان وليس رئيس الوزراء ، لأنك كنت في صف الدعم السريع بانتمائك إليه حسب قولك ( هات من الآخر أنا دعم سريع). لأن ما فعلته قوات الدعم السريع شيء لا يغتفر، وقد عوقب عدد ممن كانوا يدعمونه وبقي من هم في الخارج وأنت منهم! وسياتي يومكم فاستعدوا له!!!


