بقلم /عصام محمد احمد (الساحر)
وهذا قدرهم…وعليهم ان يقبلوا صاغرين…محنة مستمرة وتجربة قاسية..خاضها ولازال في منتصف غمارها العاملون بولاية الخرطوم خلال سنوات الحرب التي مضت وربما سنوات اخرى قادمة بحسابات…وزارة المالية الاتحادية ممثله في وزيرها الدكتور جبريل الذي يبدو انه يحمل العاملين بالولاية وزر قيام الحرب من داخل حدودها..وكأنها كانت من خياراتهم..او ربما وضعهم داخل إيطار جدلية من اطلق الرصاصة الاولى هل هي ميليشيا بن زايد ام العاملون بولاية الخرطوم……
الصبر والمعاناة اصبحت متلاذمة لا فكاك منها حسب تصريحات جبريل..الذي حدد العلاج قبل تشخيص المرض ميزانية الدولة التي تعتمد بشكل اساسي على الجباية… لا تحتمل اية اعباء اضافية..فاذا على ولاية الخرطوم الصرف على متأخرات مرتبات العاملين والتي بلغت ال 14شهرا اضافة الي التعديلات التي ادخلت على بعض البدلات…لتعالج جزاءا من التضخم الخرافي في حياة العاملين بالدولة وتحاول بخجل شديد معادلة الكفة المتأرجحة بين الدخل والمنصرف……
دعونا من كل ما سبق وتعالوا لنتحدث قليلا عن الايرادات بولاية الخرطوم…..
ولايتنا كانت تعتمد اعتمادا كليا في انسياب وتدفق الايرادات على المصانع باشكالها وانواعها متمثلة في نسبتها ودمغاتها على رسوم الانتاج والعوائد ورسوم اخرى خدمية محلية.. هلامية لكنها مقننة…
وتعتمد ايضا على كافة الانشطة التجارية والاسواق وشركات خاصةوعامةبكل مسمياتها كمواعين ايرادية في نفس الايطار الذي سبق ذكره..وداخل هذه المنظومة الايرادية القطاع السكني والذي يعتبر الحلقة الاضعف استهدافا ..وهذا امر مقدر ومعروف …….
طيب…. نسأل السيد جبريل سؤال منطقي …وانت جزء من هذا الترس ومكيناته التي تدور وتقودنا..الم تلاحظ ان كل ماذكرناه من مواعين ايرادية تعتمد عليها الولاية نسفت ودمرت ونهبت تماما واصبحت اثرا بعد عين وفي حكم العدم منذ الايام الاولي من قيام هذه الحرب اللعينة….ويعلم الله متى تعود لتضخ ايرادات للولاية لتصرف منها على تسيير دولاب عملها ومن ضمنها حقوق العاملين ..ولنكن اكثر واقعية نتحدث على اقل تقدير بعد ربما عام من انتهاء اعمار الخرطوم والتي نجهل متى تبداء اول خطواتها لنحدد سقفا زمنيا لانتهاء اعمالها..وكل ذلك بعد ان تضع الحرب اوزارها نهائيا..والتي نتوقع مجرد توقع ليس قبل عام من الآن وقت كتابة هذا المقال…اليوم السبت الموافق 31 اغسطس الساعة الثامنةصباحا بتوقيت غرب النهر..في سهل البطانة…
وبعملية حسابيةبسيطة وغير معقدة يتضح ان العاملون بولاية الخرطوم موعودين بأربعة اعوام اخرى من الصبر والمعاناة ويا عالم هل سنعيش حتى نرى ذلك الانجاز فكم اربعة سنوات في عمر الانسان..فهي ذات المدة المحددة للانتقال من درجة الى التي تليها داخل الوظيفه…..
الشينة منكورة ي جبريل ولن ننسى للاتحادية ابدا هذه المعاملة التي ميزت بين موظف الدولة الواحد..ولم تعامل الجميع معاملة الند لنده ولم تقف وهو المفترض حدوثه في خط واحد من الجميع…..
ولاية الخرطوم كانت المصنف الاعلى ايرادا على مستوى الدولة وكانت الاكثر التزاما تجاه تسديد نصيبها من ايرادات للخزينة العامة في الاتحادية…
واذا لم نأخذ العظات والدروس والعبر ونستفيد من تجربتنا الحالية فهذا يعني اننا مفلسين تماما وكما دخلنا اليها سنخرج منها…..
نطالب حكومة الولاية….بالتالي..وكان يفترض ان تكون من البديهيات وليس جزءا من ردود الافعال…على مواقف الاتحاديه…
اصدار قرار قوي وجرئ بعدم سداد اية التزامات للاتحادية الا بعد الانتهاء من دفع كل استحقاقات العاملين بالولاية وكل ما يترتب على ذلك…
سن تشريعات..واوامر محلية لادخال كل الاجسام الاتحاديه.التي تمارس نشاطاتها من داخل الولاية.في منظومة المواعين الايراديه…..
وكل هذا لن يجعلنا نغفل عن اسئلة كثيره تراود عقولنا يكتنفها الغموض متعلقه ببعض موارد الولاية واستثماراتها…فلو اعتبرنا ان كل مدخرات السنوات التي مضت من ايرادات تم تسكيرها وتهكير عداداتها واصبحت صفرية القرأة..فاين مدخرات جهاز استثمارنا…
كنا نقول دائما ان ضيق افق وفكرة ومحدودية مساحة الابداع في عقول فطاحلة جهاز الاستثمار بالولاية هو ما يفرمل انطلاقتها الي العلا…وقد اثبتت هذه الحرب اصابتنا الهدف بدقة ..لان ..وضع كل الاستثمارات داخل حدود الولاية هو الذي اوردها بطبيعة الحال مورد الهلاك ودمرت ونهبت ولحقت امات طه…
بلدنا واسعة وتحتمل خروج الافكار من قوقعة الخوف والتمدد الي خارج الولاية ..ولو كنا نملك السلطة وقتذاك لاخرجنا كل استثماراتنا الي الولايات ..حيث يتاح الاستثمار الزراعي والصناعي وحتى العقاري…….
فات زمن التباكي ولم يعد لدينا المزيد لنضيعه ولكننا ..نأمل في ان القادم احلى واجمل…
هذا والحمد لله رب العالمين…


