مقالات الرأي

الفاشر عاصمة الصمود ورمزية الإباء

5Ws-service

بقلم / قرار حسين كسلا

لم تسقط الفاشر، وإنما سقطت أخلاق المجتمع الدولي الذي وقف متفرجًا على أكبر مأساة واكبر كارثة إنسانية في وقتنا الحالي……

لم تسقط الفاشر بل سقط ضمير العالم المتحضر الذي يدعي الإنسانية والحرية والديمقراطية، وهو يقف شاهدا على أطفالٍ يتصورون جوعًا حتى مات المئات منهم بسوء التغذية ونقص الغذاء…..

لم تسقط الفاشر ولكن سقطت دعاوي العالم (الحر) المدافع عن الإنسانية وهو يشاهد آله الموت تحصد أرواح الابرياء من النساء والأطفال الرُضَّع، والشيوخ العجزة…

لم تسقط الفاشر بل سقطت اخلاق المجتمع الدولي في مستنقع ومحك اختبار الشعارات البراقة الزائفة ..

نقول سقطت أخلاق المجتمع الدولي ولانقول سقطت أخلاق الجنجويد لأن الجنجويد اصلًا لا أخلاق لهم، وما ارتكبوه من موبقات ومنكرات وفظائع وانتهاكات هو فعل يشبههم ولايشبه غيرهم..

مهما طغى وتكبر فيها البغاة الطغاة فإن عاصمة الصمود لن تسقط ابدًا وستعود كما كانت صامدة رمزا للمقاومة والإباء والصمود أبية عزيزة بعزة أهلها.

ما جرى في فاشر الصمود كشف تواطوء العالم الذي ظل يتفرج على المدينة المحاصرة لعامين كاملين ، ولم يحرك ساكنا ويرى أطفالنا يموتون بالحصار الظالم، والمرافق الصحية تُدمّر والناس يُبادون لأسباب عنصرية وعرقية ، وتقام المجاز والتصفيات والاعدامات ومع كل تلك الفظائع لم يفعل العالم (الحر) سوى الشجب والادانة..تلك الإدانات التي لم تفك حصارا ولم تطعم جائعا ولم تؤمن خائفا ولم توقف إرهابا..حسبنا الله ونعم الوكيل..حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولاقوة الا بالله..

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى