مقالات الرأي

الفاشر واللعب الخنزيري

عصام محمد احمد

بقلم / عصام محمد احمد ( الساحر)

مره من ذات المرات…كنا مستغرقين في لعبة (الهارت)…وكان على شمالي صديق لدود منافس في اللعب وكان “اسكوره” في منطقةخطير ة بالموجب،
فراهنته على الخسارة..طبعا متأكد من كلامي بعد ما ألقيت نظرة على الورق (طلعت ليه في الديس بت الاسود ..طبعا الكلام الفات دا كلو فاهمنو الناس البيلعبو الهارت..وسكيتو سكة كلب لشافع، واكلت الهارت كلو مقابل ابلعو بت الاسود) ..وخسر صاحبي  الرهان…فغضب غضبا شديد وأبدى انفعالي غير معهود  وقال لي بالمناسبة لعبك دا لعب خنزيري..وبعد  أن هداءت ثورته سألته بتقصد شنو باللعب الخنزيري فقال: (الخنزير معروف بالنهم والاكل بدون تابلت… والناس البربوه يضعوا له شوية عيش بقبضة اليد في برميل مليان مويه ..وهو عشان يصل حبة العيش دي بيشرب كل الموية القدامو)..!!…
اها بقى ميليشيا آل دقلو بتحارب بنفس الطريقة الخنزيرية دي في الفاشر…يوميا وبشكل راتب بتهاجم المدينة مرة او اكتر …وبتدفع تمن مرتفع من ارواح مقاتليها ..وبتخسر قادة مهمين بالنسبة لها واليات وفوق هذا كله فهي مجروحة الكبرياء ممسوح بكرامتها..وبتفقد سمعتها العسكرية…لانها مهما حشدت من قوات ومن مرتزقة من كافة انحاء العالم تظل الفاشر صامدة رغم التدوين والمسيرات استطاعت.ان تهزم الميليشيا في اكتر من 255 معركه…..
ودا كلو عشان تدخل الفرقة السادسة فقط ..لان المدينة التي اذاقوها الويل طوال سنوات الحرب لن تسمح لهم بدخولها هكذا فرحين بالتسكع ولا التأمل في جمالها ومناظرها الطبيعيه…فقد اصبح بينه وبين سكانها ثار من دماء سكبت على طرقاتها ونزفت في مستشفياتها وداخل مساجدها..ارتال من الشهداء الكرام دماءهم لن تسمح لهم بالسوح والتجول بين اهاليهم دون خوف ولا وجل…لا المدينة ولا سكانها سيرحبون بكم…حتى لو دخلتوها مسالمين …فلن ينسوا المعاناة التي تسببتم فيها وكيف عاشو طوال 3 سنوات من بأس حصاركم حتى اكلو اعلاف الحيوانات…
سياسيا او عسكريا لا اعرف سببا وجيها يدعو قيادة المليشيا الي الاستمرار في مهاجمة الفاشر..اظنهم اضاعو الفرصة لاحراج البرهان عندما طالب المجتمع الدولي رفع الحصار عن الفاشر ..كانت ستكون ابلغ رساله اذا انسحبوا منها على حرصهم واستعدادهم التام وجنحهم للحوار والسلام..ولكنه التفكير الخنزيري..والعناد والغباء
الفاشر اكثر عنادا وكبرياء منكم..حالة مختلفه ..جبل لا يهدم ومقاومة لا تنكسر…ليست مثل الضعين او نيالا او زالنجي او حتى الجنينه.الدخلتوها تسليم مفتاح..
الفاشر قوة متماسكه ليس بينهم متعاون ولا عميل ولا خائن يمكن شراء ولائهم بالدرهم او الدولار او المناصب..واظنكم حاولتم اكثر من مره….فارتدت عليكم سهام محاولاتكم…فاوقفو عبثكم هذا فحتى لو لا قدر الله ودخلتوها فاتحين فلن تهنأو بها لليلة واحده وستندمون على اليوم الذي فكرتم في دخولها..فمقاومة شبابها وميارمها لن تستكين حتى يأخذوا بثأر كل من فقدوه بسبب نيرانكم وحصاركم……
الفاشر ثاني اطول حصار لمدينه منذ ان عرفت البشرية الحروب…..
اوقفو حربكم الخنزيريه..

نواصل…

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى