
بقلم: محمد العاقب
شهدت ولاية سنار تدشين مبادرة نوعية تحت اسم (كيلة الكرامة)، وهي خطوة تعكس الوعي العميق والتلاحم الوطني بين أهل السودان وقواتهم المسلحة الباسلة. المبادرة التي أطلقتها لجنة التعبئة والاستنفار والمقاومة الشعبية بالتعاون مع اتحاد المزارعين بالولاية، جاءت لتؤكد حقيقة لا تقبل الجدل بأن معركة الكرامة تُخاض بالبندقية وتُكسب أيضًا بالإنتاج.
تحت شعارٍ معبر هو: (بالإنتاج لن نحتاج.. جيش واحد شعب واحد)، تحوّل المزارعون في سنار إلى ما يُعرف بالجيش الأخضر ليساندوا إخوانهم في الخنادق.
إن المساهمة بكيلة من خير الأرض كما دعا إليها الوالي اللواء الركن معاش الزبير حسن السيد الذي حث على مضاعفة الدعم ليكون جوالاً تمثل عقدًا اجتماعيًا جديدًا يؤكد أن الأمن الغذائي هو خط الدفاع الأول عن صمود الوطن.
دور المزارع في صناعة النصر
لقد أكد رئيس اتحاد المزارعين بالولاية جعفر علي يوسف أن هذه المبادرة هي أحد برامج إسناد القوات المسلحة، معلنًا الاستعداد الكامل لتنزيل البرنامج في كل المحليات والقرى، ومؤكدًا على رفض أي هدنة لا تحقق النصر الكامل، وإن هذا الحماس والعمل على تأمين غذاء الأمة يمثل ذروة الدعم اللوجستي والمعنوي للقوات المسلحة. فأن يسمع المقاتل في الخندق أن أهل بلده رغم ظروف الحرب ماضون في زرع الأرض ويساهموا في دعمه يبعث في روحه طاقة لا تُقهر ويزيد من الصمود والثبات في ميادين القتال.
وكما أشار مدير الإنتاج والموارد الاقتصادية الباشمهندس نور الدين موسى داؤود فإن البشرى بالإنتاج الوفير لهذا العام هي بشارة بالنصر لأنها تعني تحقيق الأمن الغذائي والتحول من خانة استقبال الإغاثة إلى خانة الإنتاج والعطاء وهذا في حد ذاته نصر اقتصادي ووطني عظيم.
دعوة وطن
إن مبادرة كيلة الكرامة يجب أن تكون منطلقًا لموجة الكرامة تشمل كل فئات المجتمع السوداني ومن هنا دعونا نطلق دعوة وطنية عاجلة ومخلصة إلى
المقتدرين ورجال الأعمال ليس فقط في سنار بل في كل ولايات السودان الآمنة ليكن دعمكم شاملاً وواسعًا لمعركة الكرامة ليس بتوفير الغذاء فقط بل دعونا نشارك في توفير الوقود والمعدات اللوجستية والأدوية وكل ما يقوّي شوكة الجيش والقوات النظامية المساندة لتسهيل مهمتهم وتحقيق النصر الكامل على أعداء الداخل والخارج.
وليكن للتجار وأصحاب المصانع ليكن من منتجاتهم نصيبٌ ثابتٌ وممنهجٌ لدعم الجهد الحربي فهذا هو وقت رد الجميل للجيش الذي يحمي المصانع والمتاجر وكذلك المهنيين والفنانين والأكاديميين لأن الدعم المعنوي والفكري لا يقل أهمية فرفع الروح القتالية ونشر الوعي بأهمية المعركة هو جزء من المعركة نفسها.
إن التفاف الشعب حول جيشه هو صمام أمان النصر وعندما يعلم الجندي أن خلفه أمة بأسرها تدعمه وتسانده بكل ما تملك لتحقيق شعار:( جيش واحد شعب واحد ) فإن معنوياته ترتفع إلى عنان السماء ويتحول شعور الوحدة هذا إلى قوة ضاربة لا يمكن كسرها.
فلنستجب جميعًا لنداء الكرامة وليتحول هذا الدعم إلى سيل جارف يؤكد لجيشنا الباسل أن الشعب ملتف من حوله وأن النصر قادم حتمًا بالإرادة والتضحية وبالإنتاج والصمود.
لا تراخي ولا تخاذل في دعم الجيش
جيش واحد شعب واحد

