بقلم/ إبراهيم عبد الله حداف
السودان يحتاج اليوم الي نُسخ معدلة في كل الاحزاب السودانية ، خاصة احزاب الميراث السياسي ( الأمة والاتحادي والحزب الشيوعي) .. ونحتاج كذلك الي حزب المزيج المعدل الذي يستوعب كل المتغيرات والمعطيات السياسية ..أهم هذه المتغيرات ( المواطن) نفسه ، فلم يعد مواطن اليوم هو ذاك المواطن عقب الاستقلال ولا الفترات اللاحقة!. فقد تشكلت اجيال وتوالت تباعاً لتصطدم بذات الأحزاب ورؤسائها وقوانينها وإجراءاتها وسياساتها !؟ فمن من غير المنطق ان يستوعب الثابت المتغير..حتي الحركة الاسلامية لم تعد هي ذاتها في 89 لا في الأشخاص والا السياسات ولا المباديء…
الشاهد في الأمر عندما عجزت تلك الاحزاب ان تجدد نفسها ، ذهبت الي التشظي والانشطار فنري كم حزب من حزب الامة وكم من الحزب الاتحادي وكم من الحزب الشيوعي وكم من حزب الحركة الاسلامية….!
صحيح قد تلاقي مزيج الاحزاب مابعد سقوط مشروع الحركة الاسلامية ،، ولكن الذي افشلها بالأساس انها لم تكن مزيج لنسخة معدلة من الأصل ولكن كان التصاق لانشطارات لم تك متسقة في الرؤي والاهداف..ف لو شهدنا مولد لنسخاً معدلة لاحزاب الاصل لما فشلت ولقادت الفترة الانتقالية الي بر الامان…ف العبرة في مزيج النُسخ المعدلة وليست في التصاق الانشطارات والقطع المتفرقة…
اعتقد ان من يقدم نفسه (كنسخة معدلة ) بمباديء واهداف ورؤي قادرة تستوعب التغيير الشامل في الداخل والإقليم والعالم ،، هو الأجدر ان يقود المرحلة المقبلة ، واذا ما استطاع ان يتسق لا ان يتعارض مع واقع السياسة العالمية فسيحظي بدعم ومباركة من يقودون العالم…
حداف Ibrahim



