
بقلم/ العليش الطريفي محمد
كثير ما سمعنا بان هنالك رسوم فرضتها السلطات المصرية على الطلاب السودانيين بالجامعات المصرية وقد اتخذت هذه الرسوم (الموافقة الامنية ) عدة أشكال زيارتك لأهلك بمصر ، دخولك لمصر وكذلك دراستك فى مصر تتطلب الموافقة الامنية .
ويبقى السؤال الذى يفرض نفسه هل هذه الموافقة تخص السودانيين وحدهم ام انها مفروضة على بقية بلدان العالم …؟
تخيل ايها السودانى ان الموافقة الامنية ما بين(١٦٠٠ – ٢٨٠٠) دولار مرحبا بك ايها السودانى فى مصر المؤمنة بفرض رسوم الموافقة الامنية .
ابدا ما هنت يا سوداننا يوما علينا بالذى اصبح واقع فى عنينا…..! فلنفترض……..!
ان فرضت هذه الموافقة الامنية على جميع بلدان العالم… ! أليس لنا الحق فى ان تخفض تلك الرسوم على السودانيين بالجامعات المصرية والمقيمين بها والوافدين اليها من السودانيين.
بحكم ظروف الحرب والاخاء والجوار والنيل والم النزوح ووجع اللجوء والضياع الذى أصاب شعبنا الابى . فهل لنا من ناصر ومعين من إخوتنا فى العروبة والاسلام وبالاخص الشقيقة مصر يا اخت بلادى…. الكابلي وانت فى عليين مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. ماذا فعلت بنا مصر اخت بلادى(موافقة امنية ) ويا ليتها تكون امنية .
الفرضية الثانية: ان فرضت رسوم الموافقة الامنية للسودانيين دون غيرهم من الشعوب ، فتكون المصيبة اكبر ، ويكون فرض هذة الرسوم ذكاءا اصطناعيا مصريا باحترافية متناهية وحكمة بليغة ولاهية ، تتمثل فى ممارسة التدليس مع حكمة بالغة فى التدريس ، ان السودان غنى بموارده وغنى كذلك برجاله وبشعبه تلك هى الحقيقة التى لا تخف على احد وهذه من أسباب الحرب الان ، وبعدما شرد السودانيين من ديارهم وارضهم ، فلا مانع لهم من ان يدفعوا حتى يحموا عرضهم ويضمنوا مستقبل ابناءهم فى التعليم ، تلك الفرضية بالرغم من انها تعتبر ساذجة ولا قيمة لها فى نظر السودانيين، الا انها فى الغالب الاعم لها تداعياتها بعد الحرب فى نظر الإخوة المصريين . كيف يكون ذلك ؟ فى النظرة الاستيراتجية لتداعيات الحرب على المدى الطويل ، فإن السودانيين الذين يلجاؤن الى دول الجوار وبقية دول العالم الاخرى ، يحبذون البقاء فى البلدان التى اوتهم وأصبحوا بعيدين عن نيران الحرب ومالاتها ، ويطيب لهم المقام فيها ، وبهذا يكون قد تم تهجير السودانيون عن ارضهم ليس غسرا ولا غدرا بل وهم راضون ومقتنعون بذلك تلك هى المخططات الاستراتيجية الخفية فى حرب السودان .
ومن هنا اناشيد الإخوة السودانيين فى مشارق الارض ومغاربها ، عودوا لارضكم …عودوا لوطنكم….. عودوا لدياركم ولدياركم… ايضا ، ولا تغرنكم الغربة وزخرفها والراحة والاستراحة فسوف تفقدوا وطنا بقامة الارض اسمه السودان رسوخا وتاريخا وحضارة وانسانا قلما توجد صفاته ومورثاته الثقافية والحضارية على هذا الكون قاطبة ، ليس امتنانا على غيرنا بل فخرا بهذا البلد العظيم .
ستفقدون الارض ايها السودانيون بنيلها ، وديانها ، جبالها وسهولها ، ستفقدون السودان وفى غيابكم ليس ذلك ببعيد ، اتركوا مهاجركم ، وحدوا رؤيتكم نحو وطن انهكته الحروب ، وضيعته الازمات ، فكلكم أولى بالعودة ان أردتم ان تحافظوا على ما تبقى من تراب الوطن الجريح . هذه دعوة للتفكير والتامل ومراجعة النفس ، وبحسابات الربح والخسارة .. علينا أن نتحسس وجداننا ومشاعرنا تجاه الوطن المنكوب ، وحدوا الرؤية والكلمة وخططوا لبناء سودان جديد على اسس جديدة وقواعد متينة من الإدارة والحكم .
اللهم احفظ السودان واهله من الفتن ما ظهر منها وما بطن وانصر قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها نصرا عزيزا مؤزرا وما النصر إلا من عند الله.
العليش الطريفى محمد بتاريخ ٢٠٢٥/١٢/١١م. ulaish201488@gmail.com


