صبري محمد علي "العيكورة"

بعد (٦٠٠) متر الإتجاه نحو الشرق الإتجاه نحو الشرق!

صدق المداد :صبري محمد علي

بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

والعنوان مقتبسٌ من محرك البحث (قوقل ماب) والذي أعنية بالشرق هو شرق الدنيا والذي سبق أن تناولته في غير ما مقال تحت إشارة (شرق الله البارد)

أعتقد وقد تكشّف كل شئ ولم يعد هُناك مُتسع من الوقت للتفكير !
تسقط الفاشر وما زال وزير خارجيتنا يُجالس الأمريكان وهذه قرينة واضحة أن أمريكا لن تقبل إلا بالكيكة كاملة فلا وجود داخل قاموسها لإستثمارات مشتركة مع السودان بل تريد كل ثرواتنا كاملة .

وهذا ما يجب لصانع القرار في السودان أن يعيه جيداً وأن لا يُعوِّل على أمريكا مهما كثرت مراسيلها وحيلها الدبلوماسية وحشدت قوتها العسكرية بالوكالة في سبيل إستسلام السودان لمطامعها !
فذات أمريكا طردها الصوماليون تجرجر أذيال الخيبة والهزيمة !

ولك أن تتصور أن مندوب الامارات بمجلس الأمن والوكيل الحصري للسان أمريكا بالشرق الأوسط يحدث العالم عن كيفية يجب أن يُحكم السودان !!

فيا للعجب (رُويعي غنم) يرتدي (الفل سُوت) يتحدث بلغة الفرنجة (عُقدة العرب)

جامعة الخرطوم تكبر دولتة بسبعين عاماً يُحدثنا عن الحُكم المدني ولك أن تضع خلفها ما تشاء من علامات التعجب

أعود لموضوعي ….
لغة التكتلات والتحالفات هي ناموس العالم ومنذ الحرب الحرب العالمية الأولي وليس بدعاً على الحالة السودانية

ولا أحد يُعيبُ علينا إن توجهنا شرقاً أو غرباً فلنا سابق خبرة في مجال إستخراج النفط والصناعات العسكرية والتعدين وغير ذلك

فلماذا …..
مازال السودان يتلكأ كلما ذكر الناس تركيا و روسيا وإيران والصين وغيرها من دول شرق الله البارد لبناء شراكات إستراتيجية ودفاعية في وقت هو أمسّ الحاجة إليها
نعم صحيح
(مافي حاجة بلاش)
ولكن يلزمنا ان نخطو خطوة فعلية قرابة الألفين كيلومتر هي ساحلنا على البحر الأحمر فلماذا نتلفت ونستشير كلما ذُكرت مسألة إنشاء قواعد البحرية مع الصين أو روسيا مثلاً.!
فمن من الدول المُتشاطئة كان يستشير السودان في أمرٍ سيادي كهذا ؟

ولماذا كُلّما ذُكر أمن البحر الأحمر تلفّت السودان يُمنةً و يُسّرةً ينتظر من يُقرر مصيره

أذكر أن بارجة إيرانية زارت بورتسودان أيام الإنقاذ وأعتقد لمدة إسبوعين فقط ! في مهمة تعاون عسكري مُشترك فأصبحت الخرطوم كعبة تحج إليها دول العالم يترجون ويستفسرون الحدث !

الخطوة المهمة والتي يحتاجها السودان (برأيي) هي إتفاقية عاجة مع تركيا لقرب إسطولها بالبحر الأبيض المتوسط ولعل كلمة الرئيس أوردغان قبل أيام عندما إستنكر أحداث الفاشر قال ما معناه لن نصمت وكأنه يقول إننا في إنتظار طلب السودان

فماذا ينتظر مجلس السيادة؟

قناعتي أن هُناك من أعضائه (لرُبما) مَن يُحاولون إبطاء مثل هذه الخطوات تحت ذريعة البعد عن (التدويل) !
ولا أدري كيف يكون التدويل إن لم تكن صناديق السلاح الأمريكي والبريطاني والصيني داخل دارفور هو التدويل بعينه !
كانت والدتي الحاجة رقية بت حقار (رحمة الله عليها)
كثيراً ما تقول لي …..
شديع ما كِتل
وخوّاف ما كِتل
كِتل المِراري

(وتقصد به المُتردد)

وصدق من قائل …
*وإذا عزمت فتوكّل على الله* الآية.

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى