مازال الشارع السوداني يتساءل عن حدثين غامضين ، الأول اتفاق الحكومة بشأن هدنة مع قوات الدعم السريع المتمردة ودولة جنوب السودان حول حماية المنشآت النفطية، ورفض الهدنة ذاتها بشأن حماية المدنيين، والثاني الجسر الجوي من المساعدات الإنسانية الذي سيره الاتحاد الأوربي إلى دارفور في ظل تصاعد العمليات الحربية بين الجيش والدعم السريع، مما يفرض سؤالا عما إذا كانت الحكومة وقعت هدنة غير معلنة؟
وكانت أنباء ترددت بكثافة حول التوصل لاتفاق هدنة ووقف إطلاق النار في مناطق إنتاج النفط في هجليج، مع دولة الجنوب وقوات الدعم السريع، مما أثار تساؤلات كثيفة حول الأسباب التي دفعت الحكومة لقبول الهدنة لحماية النفط ورفضها لحماية المدنيين..
ويشار إلى أن الاتحاد الأوروبي أفاد ، الاثنين، إنه أرسل رحلة جوية ضمن جسر جوي طارئ لإيصال المساعدات إلى إقليم دارفور غربي السودان، على أن تكتمل الرحلات خلال هذا الشهر ويناير المقبل.
ويعد هذا الجسر الثاني الذي يُطلقه الاتحاد الأوروبي إلى دارفور خلال هذا العام، حيث نظم في يونيو الماضي ثلاث رحلات جوية إلى الإقليم الواقع غرب السودان.
وقالت المديرية العامة للحماية المدنية الأوروبية وعمليات المساعدة الإنسانية التابعة للاتحاد الأوروبي، في بيان، إن التكتل “أطلق جسراً جوياً طارئاً لإيصال المساعدات إلى دارفور”.
وأشارت إلى أن الرحلة وصلت يوم الجمعة المنصرم، وتحمل نحو 100 طن من المساعدات من مخزونات الاتحاد الأوروبي الإنسانية والمنظمات الشريكة.
ولم يوضح البيان المطار الذي هبطت فيه الطائرة، حيث توقف عمل جميع المطارات في دارفور بعد اندلاع الحرب، باستثناء مطار نيالا ومهابط ترابية.
وذكر البيان أن الجسر الطارئ يتألف من ثماني رحلات، أوضح أنها ستنقل إمدادات منقذة للحياة إلى دارفور، التي يحتاج فيها ملايين الأشخاص إلى مساعدات جراء الفظائع الجماعية والنزوح.
وأفاد أن الرحلات الجوية ستتواصل خلال شهري ديسمبر الحالي ويناير المقبل، حيث تحمل مساعدات تشمل مواد الإيواء ومستلزمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، إضافة إلى الإمدادات الصحية.

