مقالات الرأي

تفشي ظاهرة الربا..فأذنوا بحرب من الله

فايف دبليوز سيرفس

بقلم/ قرار حسين كسلا

بات انتشار المعاملات الربوية في بعض المؤسسات المالية  وصناديق التمويل العملاقة التي لا يحكمها شرع ، وعلى مستوى الأفراد في المعاملات التجارية اليومية أمر مزعجا وموجب لعقاب الله الله الجماعي والفتنة التي لاتصيبن الذين ظلموا خاصة..
والربا في اصطلاح الفقهاء يقصد به زيادة مخصوصة لأحد المتعاقدين خالية عما يقابلها من العوض. وهو نوعان: ربا الديون: وهو الذي نزل القرآن بتحريمه، ومعناه: الزيادة في الدين مقابل الزيادة في الأجل. وهو الذي كان شائعاً في الجاهلية، وعادت إليه البنوك في واقعنا المعاصر، وهو أشهر أنواع الربا وأشدها قبحاً، وهذا ما اشار الية العلماء والفقهاء بوضوح وهو ما ورد في حديث عبدالله بن مسعود :
لَعَنَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقالَ: هُمْ سوَاء.
والرِّبا نوعٌ مِن أنواع الاستغلال في المعاملات، وفيه قدْرٌ كبير من الضّرر، وفيه سحت وأخذ زيادة بِالباطلِ ومِن هنا كان محرّما في جميع الشرائع.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَعنَ آكِلَ الرِّبَا، واللَّعنُ هو الدُّعاءُ بِالإبعادِ والطَّردِ مِن رَحمةِ الله.
الأزمات الاقتصادية التي نعيشها الآن  على مستوى الافراد والجماعات والمؤسسات لا اشك ابدا في انها هي واحدة من نتائج المعاملات الربوية..
والربا في آخر المطاف هو حرب لله ورسوله كما قال الله سبحانه وتعالى :ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ..
وهذا قمة الوعيد والتهديد من الله لعباده..

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى