مقالات الرأي

تقاطعات و ارتباك في الخطاب الرسمي للدولة عطفا علي الرباعية “1- 2”

5Ws-service

 

 

بقلم / السفير الصادق المقلي

 

أشاد البرهانََ في خطابه امام قيادات الجيش بما اسماه بمبادرة ولي العهد السعودي و ان من شانها ان تضع حدا لدمار الوطن.

و في نفس الوقت قال ان هذه الورقة كانت الأسوأ على الإطلاق أذ انها تتحدث عن تفكيك الجيش و حل الأجهزة الأمنية. و السؤل المنطقي هنا.كما رفض وجود الامارات ضمن الرباعية لدعمها للدعم السريع هل ياترى اللجنة التي كلفها مجلس الأمن و الدفاع هل لدراسة ورقة غير التى رفضها البرهان.. أم ان الخطوة تشيء الي احتمال تبدل في موقف الحكومة ازاء الورقة الأميركية التى تحمل تفاصيل مقترح الهدنة.. في ظل موافقة الدعم السريع عليها..و ما ينم عن ارتباك في موقف الحكومة، أن وزير الخارجية في نفس التنوير الصحفي ، عاد ليؤكد انه ليس من حق اي طرف أن يملي على السودان التفاوض مشددا على التمسك بخارطة الطريق الحكومية التي قدمت في وقت سابق للأمم المتحدة و هي خارطة ظلت منذ ذلك الوقت حبيسة الادراج و لم تعترف بها الامم المتحدة و لا الإتحاد الافريقي كما زعم الطاهر ساتي في فضائة خاصة الجزئية الخاصة بتشكيل الحكومة أثر وقف إطلاق النار و أجراء مشاورات سياسية واسعة ، كما نصت خارطة الطريق الإفريقية و الأممية.. و هذا ما لم يفعله الدكتور كامل إدريس..

و في قراءة غير دقيقة لمخرجات جده.. صرح وزير الخارجية ان لا هدنة او وقف لاطلاق النار الا بتنفيذ الدعم السريع لإعلان جده خاص (( البنود الخاصة بخروجه من الاعيان المدنية و المدن و المناطق .))

و قد فات على الوزير إعلان جده ركز على الشأن الإنساني و ضرورة عدم خرق القانون الدولي الإنساني.. و لم ينص البته علي خروج اي من الطرفين من العاصمة. مع ملاحظة ان الاعلان في كافة نصوصه كان يخاطب الطرفين دون تسمية اي منها في الإعلان..

إعلان جده. علي خلاف ما يهرف هؤلاء السياسيون ، فقد نص صراحة على بقاء طرفي القتال في مواضعهم أنذاك…و لم يشر الي اي إعادة انتشار لاي من الطرفين، بل حفظ لكل طرف مكانته العسكرية و القانونية و السياسية.

هذا ما ظهر في ديباجة الاعلان و الذى جعل من حماية للمدنيين عنوانا له في أول سطر في الاعلان..

(( وندرك أن الالتزام بالإعلان لن يؤثر على أي وضع قانوني أو أمني أو سياسي للأطراف الموقعة عليه، ولن يرتبط بالانخراط في أي عملية سياسية.))

في سياق آخر ،، هل ياترى هل هناك أي احتمال لموافقة بقية اعضاء الرباعية.. فلنقل علي الأقل مصر التى لم تخفي يوما ما،. بل ظلت على الدوام تؤكد دعمها لمؤسسات الدولة السودانية و في مقدمتها الجيش السوداني!!؟؟

و لكن من خلال ردود الفعل عن لقاء ولي العهد السعودي مؤخرا سردية ظل يرددها المسؤولون بمن فيهم البرهان ، غير دقيقة عن مبادرة سعودية علي هامش لقاء الرجلين بواشنطن بحيث أعطت انطباعا لدي كثيرين ان ثمة مبادرة و مساعي سلمية ثنائية بين السودان و المملكة.

و هذا تقدير غير دقيق.. فمبادرة ولي العهد لم تتجاوز الطلب الذى قدمه ولي العهد لترامب للاهتمام شخصيا و إعطاء دفعة لجهود السلام و التي هي في اطار مبادرة الرباعية.. و قد اتضح ذلك من خلال تصريح ترامب في حضور ولي العهد ((. انه سيتولي ملف السودان علي مستوي الرئاسة و ان أمريكا ستعمل مع أعضاء الرباعية ،،مصر السعودية و الامارات و بعض وشركائهم علي الإسراع في وضع حد للحرب في أقرب وقت ممكن))

دونالد ترامب، الباحث دائماً عن الإنجازات السريعة والمدوية التي تلمع صورته كصانع سلام عالمي (ويطمح عبرها لجائزة نوبل)، وجد في الطلب السعودي فرصة ذهبية. فالحرب في السودان، رغم وحشيتها، تعتبر من النزاعات التي يمكن “إدارتها” عبر ضغط الحلفاء الإقليميين، بخلاف التعقيد في أوكرانيا أو غزة.

تصريحه الواضح: “لم يكن السودان ضمن جدول أعمالي … لكنني أرى مدى أهميته لكم ولأصدقائكم”،

و بختم رئاسي أمريكي. هذا التحول يعني أن المبادرة مدعومة الآن بـ “الثقل الرئاسي” المباشر، وليس مجرد تحركات دبلوماسية لموظفي الخارجية..

مجلس الوزراء السعودي شكر ترامب لما أبداه من أهمية العمل علي وقف الحرب في السودان و استقراره و إنهاء معاناة الشعب السوداني.

و هذا ما أكده من بعد بولس حيث صرح بأن السلام في السودان أضحى من أولويات الرئيس ترامب.

من جانبه قدم مجلس الأمن و الدفاع شكره لولي العهد و الرئيس ترامب للاهتمام بالشأن السوداني و رغبتهما في سلام يحفظ وحده السودان و سلامة أراضيه.

و لا شك أن السودان بالنسبة للرياض هو مسألة أمن قومي مباشر. فمع وجود مئات الكيلومترات من السواحل السودانية المقابلة لمشاريع “نيوم” والساحل الغربي للمملكة، لا يمكن للرياض السماح بوجود دولة فاشلة أو ميليشيات منفلتة تسيطر على الضفة الأخرى من البحر الأحمر.

اللواء امين مجذوب القائد السابق للفرقة السادسة مشاة بالفاشر.. استدرك خطأ وزير الخارجية حيث قال بضرورة تعديل إعلان جده نسبة لاخراج الدعم السريع من العاصمه، و انتفت المطالبه بخروج الدعم السريع من الاعيان المدنية و منازل المواطنيين ، بحيث يضاف مطلب خروج الدعم السريع من كافة المدن.. و لا أدري كيف يتم هذا التعديل من دون اتفاق او إعلان اخر من قبل الأطراف المعنية!!!!!

هل ياترى هل هناك أي احتمال لموافقة بقية اعضاء الرباعية.. فلنقل علي الأقل مصر التى لم تخفي يوما ما،. بل ظلت على الدوام تؤكد دعمها لمؤسسات الدولة السودانية و في مقدمتها الجيش السوداني!!؟؟

 

و لكن من خلال ردود الفعل عن لقاء ولي العهد السعودي مؤخرا برزت سردية ظل يرددها المسؤولون بمن فيهم البرهان ، سردية غير دقيقة عن مبادرة سعودية علي هامش لقاء الرجلين بواشنطن بحيث أعطت انطباعا لدي كثيرين ان ثمة مبادرة و مساعي سلمية ثنائية بين السودان و المملكة.

و هذا تقدير غير دقيق.. فمبادرة ولي العهد لم تتجاوز الطلب الذى قدمه ولي العهد لترامب للاهتمام شخصيا و إعطاء دفعة لجهود السلام و التي هي في اطار مبادرة الرباعية.. و قد اتضح ذلك من خلال تصريح ترامب في حضور ولي العهد ((. انه سيتولي ملف السودان علي مستوي الرئاسة و ان أمريكا ستعمل مع أعضاء الرباعية ،،مصر السعودية و الامارات و بعض وشركائهم علي الإسراع في وضع حد للحرب في أقرب وقت ممكن))

دونالد ترامب، الباحث دائماً عن الإنجازات السريعة والمدوية التي تلمع صورته كصانع سلام عالمي (ويطمح عبرها لجائزة نوبل)، وجد في الطلب السعودي فرصة ذهبية. فالحرب في السودان، رغم وحشيتها، تعتبر من النزاعات التي يمكن “إدارتها” عبر ضغط الحلفاء الإقليميين، بخلاف التعقيد في أوكرانيا أو غزة.

تصريحه الواضح: “لم يكن السودان ضمن جدول أعمالي … لكنني أرى مدى أهميته لكم ولأصدقائكم”،

و بختم رئاسي أمريكي. هذا التحول يعني أن المبادرة مدعومة الآن بـ “الثقل الرئاسي” المباشر، وليس مجرد تحركات دبلوماسية لموظفي الخارجية..

مجلس الوزراء السعودي شكر ترامب لما أبداه من أهمية العمل علي وقف الحرب في السودان و استقراره و إنهاء معاناة الشعب السوداني.

و هذا ما أكده من بعد بولس حيث صرح بأن السلام في السودان أضحى من أولويات الرئيس ترامب.

من جانبه قدم مجلس الأمن و الدفاع شكره لولي العهد و الرئيس ترامب للاهتمام بالشأن السوداني و رغبتهما في سلام يحفظ وحده السودان و سلامة أراضيه.

و لا شك أن السودان بالنسبة للرياض هو مسألة أمن قومي مباشر. فمع وجود مئات الكيلومترات من السواحل السودانية المقابلة لمشاريع “نيوم” والساحل الغربي للمملكة، لا يمكن للرياض السماح بوجود دولة فاشلة أو ميليشيات منفلتة تسيطر على الضفة الأخرى من البحر الأحمر.

من جهة أخرى و في نفس اليوم جاءت تصريحات ياسر العطا لتضفي مزيدًا من التعقيد في موقف الحكومة. ..

 

قال عضو مجلس السيادة ياسر العطا، إنهم سيجلسون للتفاوض مع أي جهة لكنهم لن يتنازلوا عن قرار الدولة والشعب والمؤسسة العسكرية بشأن قوات الدعم السريع.

واشترط العطا في خطاب عسكري بالأبيض، تجميع قوات الدعم السريع في ولايتي جنوب وشرق دارفور “خارج المدن”، بجانب تسليم جميع أسلحتها للقوات المسلحة، وإبعاد “المرتزقة” إلى بلدانهم ومحاسبة من يواجه بلاغات في تلك القوات، ودمج وتسريح ما تبقى منها.

وأضاف: “لا وجود لقيادتها في حاضر أو مستقبل البلاد…

و لعل هذه الشروط المسبقة التي ظلت تدفع بها الحكومة السودانية تتقاطع تماما مع مقترح الهدنة للرباعية الذى يدعو الي التنفيذ الفوري و غير المشروط لكافة محاور الرباعي التي تبدأ بهدنة الثلاثة اشهر..

في الجزء الثاني من المقال نتناول ان شاء الله مقال البرهان في وول استريت جونرال و ما اثاره من ردود أفعال. فيما يتعلق بارسال رسائل إلى الخارج.. خاصة في اتجاه إسرائيل و الولايات المتحدة الأمريكية.

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى