
بقلم/ حسين الفكي الإمام
(قاضي المحكمة العليا السابق)
( أفلا يتدبرون القران ام علي قلوب اقفالها)
توثيق الأفكار واصحابها يعزز من فكرة الاقتصاد الإبداعي الذكي النوعي :_
من أرشيف المكتب الفني والبحث العلمي بالسلطة القضائية
مخطيء من ظن ان المكتب الفني والبحث العلمي لايؤثر في دفع حركة الاقتصاد الحديث ، وبالافكار النيرة التي انبثقت وانطلقت من داخل المكتب الفني ،
يدرك كل ذي بصيرة علاقة ثقافة المكتب الفني وتعزيزه لقيام اقتصاد ذكي إبداعي ونوعي وخلق بيئة صحية لإعادة الأعمار في السودان خاصة بعد انجلاء الحرب اللعينه والقضاء علي آثارها المدمرة تماما لان الإنسان هو محور الأعمار والتطور لذا جاءت الدعوة لفكرة توثيق أعمال القضاة الذين هم لبنة المكتب الفني والبحث العلمي فاعادة الأعمار تبدأ من قراءات كتابات القضاة علي مر العصور لأنني كما اسلفت فان ما،يبثه المكتب الفني من افكار تسهم بشكل في إيجاد اقتصاد إبداعي وذكي لان محور الاقتصاد هو الاستفادة من قدرات الإنسان في مجال الفكر وخلق بيئة توعوية هي أساس الانطلاق لاحداث التوازن الاقتصادي والتوازن النفسي لان افكار المكتب الفني تدعم بشكل مباشر الاقتصاد وتنقيحه من شوائب الظلم لبني الإنسان لان هذه الأفكار مشبعة بقيم العدل والنبل والطهر .
وتصبح هذه الأفكار او ان شئت تلك الأحكام وكيفية اختيارها للنشر في مجلة الأحكام لتصبح معين في تعزيز اقتصاد ذكي وابداعي وفي هذا ذكرت مولانا النبيهة العالمة اول نائبة لرئيس القضاء من عنصر النساء مولانا ابتسام احمد عبدالله ذكرت ما يلي :_
ترشيح واختيار الأحكام ونشرها يحتاج لتجديد والنظر في تجارب الدول العربية الاخري خاصة أن عددا مقدرا من قضاة المحكمة العليا قد عملوا في تلك الدول ووقفوا علي تجاربها .
إضافة مهمة من قاضي المحكمة العليا القاضي المخضرم مولانا يحي هاشم أوبي لدعم فكرة توثيق أعمال القضاة فقد أورد ما يلي :_
اري الا يقتصر النظر في تجارب الدول العربية فقط بل يجب أن يشمل النظر ايضا تجارب الدول غير العربية لان تجاربها قد لا تقل ثراء عن تجارب الدول العربية .
خاتمة الاراء ورد رأي من احد القضاة في تعزيز فكرة التوثيق وقد برز رايه كما يلي ؛_
مع كامل التقدير لمولانا حسين الفكي لما اثاره من موضوع متعلق بالتوثيق لبعض رموز المكتب الفني فاري من الاولي لنا في ظل هذه الظروف العصيبة ان يتجه توثيق مولانا حسين الفكي للبحث عن هوية الأمة ومن بعد نتفق علي بقية التوثيقات حيث أن المكتب الفني لم يترك شاردة ولا واردة عن عمله ودوره الا وقام بها وخير مثال لذلك مجلة الأحكام القضائية والبحوث العلمية التي بها وهذا رأي شخصي كما ختم به حديثه
وختما علقت مولانا مني عثمان محمد علي قاضي المحكمة العليا بالاتي :_
دون الخوض في موضوع التوثيق ياتي تفرد طرح فكرة التوثيق من مولانا حسين الفكي في انه ينصف ويثني ويقدر أعمال زملائه في زمن أصبح الوفاء احد المستحيلات الثلاثة الغول والعنقاء والخل الوفي .
ونحن مقبلون علي مرحلة إعادة الأعمار فلنعكف علي دراسة افكار القضاة وجعلها دليلنا علي إصلاح الحال الاجتماعي والاقتصادي ومنها نبدأ بإذن مشروع إعادة الأعمار فهو منهج رباني وتكليف للانسان للقيام به علي اكمل وجه وبالله التوفيق .
وصلي الله تعالي علي خير خلقه واقومهم واعدلهم سيدنا محمد صلي الله عليه وآله وصحبه الكرام.
اللهم اغفر لموتانا وموت المسلمين واجعلهم من ورثة جنة النعيم .
والدي اللهم اغفر لهما وارحمهما كما ربياني صغيرا.
حسين الفكي.
إمارة عجمان
UAE.

