صبري محمد علي "العيكورة"

جامعة أُم دُرمان الإسلامية يسِّرُوا ولا تُعسِّروا فتاريخكم هو الأنصع

صدق المداد|| صبري محمد علي

بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

تواصل معي بعض أولياء أمور وطلاب بالدفعة (٣٢) طب من الذين إضطرتهم ظروف الحرب الى النزوح خارج السودان يقولون إنهم يعانوا الأمرين بسبب إصرار إدارة الجامعة إيقاف مراكزها الخارجية وإجبار الطلاب للعودة لمواصلة الدراسة والتدريب من داخل السودان

و مما قالوا ….
أين هي منازلنا التي سنعود إليها وقد أصبحت خالية من كل مقومات الحياة
ومن أين لنا ثمن الإعاشة والترحيل والعلاج والجامعة لم توفر أدني درجات الأمان عن داخلياتها التي تتحدث عنها للطالبات
يطالبون…..
السماح بإستمرار مراكز الجامعة الخارجية ريثما تعود الحياة لحرم الجامعة مثلهم مثل جامعة الخرطوم و النيلين والازهري وغيرها من الجامعات الخاصة التي ما زالت تُواصل العملية التعلمية بالداخل و الخارج

فلماذا الإصرار على بث المزيد من القلق والتوتر داخل تلك الأُسر التي هي في الأساس
(ما ناقصة هموم) !

أعتقد مسالة عودة مؤسسات التعليم العالي وإن أصدرت الوزارة قراراً سابقاً بعودتها إلا أن الواقع لم يُساعد على تنفيذ القرار
وفي ذات الوقت صمت الوزارة الحالي عن تشريح و وصف هذا الظرف المُعقّد هو ما شجع بعض إدارات الجامعات على إنتهاج نهج (المزاجية) الغير مُبرّرة
لا أعلم حقيقة …..
هل هي لتسلُّق المسؤلين بالدولة بأن جامعتنا هي أول من عادت بعد الحرب مثلاً؟
أم هي دكتاتورية (فكرية) !

دون مراعاة للطرف الأضعف وسط هذه المُعادلة وهو الطالب

فما هي (الكارثة) التي ستحُُل بالجامعة إذا سمحت لطلابها تقدير للظرف الراهن أن يدرسوا أو يمتحنوا أو يتدربوا بالخارج حيث هم متواجدون طالما توفّرت الضوابط والشروط العلمية المطلوبة أين المشكلة؟

أُسر طلاب إرتضت بأخف الضررين النزوح أو التشرد والمنصرفات الباهظة ومع هذا الجامعة (تحسدهم) على بعض إستقرار وجدوه بالخارج

كاتب هذه السطور ا
اب لبنتين تخرجتا بالخارج خلال هذه الفترة طبيبة و مهندسة من جامعات سودانية أدارت الأزمة بجدارة فلم يبلغني أنها تضررت من صنيعها أو طُعن في شرفها العلمي !
فما الذي يمنع جامعة أم درمان الإسلامية أن تُقدر الظروف طالما أن جامعات أخرى ما زالت مراكزها تعمل بالخارج مما يعني
(أن في الامر سَعَة) ولم يصدُر قرار مُلزم من الوزارة أو تراجعت عنه

(فالمشكلة شنو يا مولانا)؟

*معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي*
(البروفيسور) أحمد مضوي
لا يُساورني شك في أنكم الأكثر حرصاً على مصلحة الطالب والأكثر إلماماَ بالوضع الراهن

لكن واضح جداً يا (بروف)
(إنو) الناس (ديل) خايفين ساكت
فأخرجهم من هذا الحرج
(بسمّاعة تلفون) يا أخي !

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى