
بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
أظن أنني كتبتُ أكثر من عشرين مقالاً بخصوص أداء المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية
كان أخفها هو الأخير بُعيد إعفاء الأمين العام الدكتورة مُنى على أحمد تحت عنوان
*أعفاء أمين عام مجلس البيئة (والعاقبة عندكم في المسرّات)*
أشرنا فيه حسب رأيّنا للمطلوب من القادم الجديد و قلنا إنه يجب أن تُشكر الدكتورة كأحد متلازمات الخدمة المدنية التي تُقال في حاله مُغادرة مسؤليها
(نقطة سطر جديد)
وما كُنت أود العودة لهذا الملف مرة أخرى لإنشغالي بملف آخر لا يقل خطورة عن البيئة سنُعلن عنه قريباً
ولكن يبدو أن الأمر أوسع من أن تُغلقه جملة فحدث حوله نوعاً من الإندياح الإعلامي و بفعل فاعل و لستُ ميّالاً للإتهام الناس فتلك أرزاق يقسمها الله بالدولار و بالجنية سبحانه
أستطيع أن أجزم أن كُلّ الذي كتبناه كان مُوثّقاً عن أداء المجلس بالمستندات
وقد نالنا ما نالنا من بعض أقلام الإيجار اليومي بُعيد مقالنا قبل الأخير تحت عنوان
*رئيس الوزراء حتى لا تتحول هيئات الدولة الى أركان نقاش*
الذي جاء عقب المؤتمر
علّقنا فيه على أداء السيدة الأمين العام خلال مؤتمر (نواكشوط) كما علّق آخرون
وسأعود لهذا العنوان مرة أخري بعد أن تأكد لمن يُتابع
أن (حادثة) نواكشوط كانت مصنوعة لذاتها ومُعد لها بإتقان لإحداث نوعاً من الفتنة والإتهام للسيد رئيس الوزراء إن هو أقدم على إقالة هذه السيدة بعد تعبئتها للرأي العام كبطلة قومية !
وحسناً أن تأخر تاريخ الإقالة الى حين
المُتابع بدِّقة يستطيع أن يربط بين أي نشاط أو سفرة خارجية للأمين العام كانت تتجه بعدها لشخصية تلفزيونية بعينها لإجراء لقاءاً معها و قد شاهدنا ذلك أكثر من مرّة بل وذُرفت خلال أحد هذه اللقاءآت الدموع على الهواء مباشرة من قِبل المُحاوره تعظيماً لهذه السيدة التي لم تلد النساء مثلها !
إذاً ….
القرار كان صائباً رغم تأخرة لتقديرات رأتها الحكومة
و قطعاً ….
ليس من بينها (نواكشوط) يقيناً
إنما هي نتاج لتقييم آداء مرفق دولة تأكد لصانع القرار أن هناك فوضى و تخبط إداري وتجريف حدث لهذا المجلس و ظلم و شكاوى من قبل موظفين كبار من داخل المجلس إستطاعوا إيصال الصورة الحقيقية بكل مهنية لمجلس الوزراء بعد ذهاب (الرانكر) عثمان حسين (الدُقار) الذي كان يُشار اليه بكثير من الريبة حول عدم جدوى أي شكوى تصل لمجلس الوزراء بخصوص البيئة
لذا لم تسلم وزير شؤون رئاسة مجلس الوزراء الدكتورة لمياء عبد الغفّار من هذه الحرب
أعتقد أن
هذه الظاهرة يُمكن أن تتكرر من أي موظف دولة إن إستطاع العزف على وتر شعب يخوض حرباً مُتوتراً حسّاساً لا تهمة تخصصية الوظائف
و ليس بالضرورة أن يكون مُدركاً لكيفية خطوات الحكومة وإدارتها للشأن العام لذا سيتجاوب مع أي خطاب هتافي من هنا أو من هُناك.
رغم أن الهدف قد يكون هو لإخفاء سوءآت مهنية (بحته)
و وطنية مُستدعاه لغرض التثبيت على الكرسي.
أعتقد من هُنا فصاعداً
يجب على وزارة شؤون رئاسة مجلس الوزراء ضبط نغمة المؤسسية للدولة و من لم يلتزم بذلك
ف *(الباب يفوِّت جمل)*
تواصل معي نفرٌ كريم خُدعوا بالهتاف وعندما أبنت لهم بعضاً من الحقيقة كان تعقيبهم بإستغراب *(بالّله)*
مع تشديد اللام الأولى و مدّ الثانية لست حركات .
أحد خبراء المجلس قال لي أنه رافق السيد الأمين العام في سفرات خارجية فكان يُترجِّم لها ما يُقال خلال المؤتمر من اللغة الإنجليزية الى العربية !!!
*إذاً أي حديث عن ربط الإقالة بنواكشوط سيكون هو من تأثير (البروباغاندا) يوم ذاك*
وعلى المُصابين الإغتسال مع الإستغفار والتوبة .


