
بقلم/ السفير الصادق المقلي
(دبلوماسي سوداني، سفير السودان السابق لدى كندا)
استغرب ان تكن هذه قراءة و حسابات غير دقيقة لدبلوماسي يستعصي عليه نزع قبعته السياسية و يعطل لغة العقل و العقلانية و يعمل العاطفة التي يحاول جاهدا.. في تسرع و ققز فوق سيناريوهات قبل أن يجف مداد التسريبات…. مجرد تسريبات لحين اشعار آخر و علي الاقل ايضاحات عن اللقاء من قبل مجلس السيادة.. و يحاول جاهدا تجيير ما خمنه من تكهنات حول مخرجات اللقاء لصالح احد أطراف النزاع.. و في ظل صمت الطرف الآخر تجاه اللقاء..
و لعل أعمال العاطفة و الجنوح الي التسرع و القراءة الأولية غير الدقيقة في اعتقادي… جعلته…. رغم ان الهدف الرئيس المعلن للولايات المتحدة الأمريكية منذ أن دخلت الأخيرة في خط الازمة منذ مفاوضات السلام التي استضافتها واشنطن، مرورا بتصريح ترامب إبان لقائه بخمسة من الرؤساء الافارقه ،و انتهاءا بلقاء الرباعية الذي تم تأجيله في واشنطن.. كان الهدف الرئيس المعلن لواشنطن هو إسكان صوت البنادق و احلال السلام في السودان.. و من هاجس ترامب لكي يظهر رجل السلام في العالم و حلمه بجائزة نوبل..
بعد كل هذا الموقف… رغم انه لم يتم بعد نشر تفاصيل لقاء زيورخ، ، يتحدث الزميل السفير معاوية التوم كما يلي،،،.
الولايات المتحدة الأمريكية قد تدفع نحو إطلاق عمليه سياسية. كأحد سينوراهات لما بعد الحرب. و هذا مفهوم. اذ ان السبب الرئيس لكل هذا التمرين الأمريكي، إحلال السلام في السودان… لكن ما يهزم هذا المنطق المعوج و الذي كما أملته القبعة السياسية أكثر منها القبعة الدبلوماسية… حيث استطرد قائلا.
(( مع تعزيز موقف الجيش في مواجهة الدعم السريع و تسريع مسار التحرير))
سيناريو اخر من بنات أفكار الزميل معاوية التوم ، ، مع كامل الود،.
(( تعزيز التصعيد ضد الدعم السريع، و الجهود الدولية و الإقليمية لتصنيف هذه المليشيا كمنظمة إرهابية)
و الغريبة مساء امس تحدث وزير_الخارجية الأمريكية عن إتجاه أمريكي لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية)).
هل يعقل حتي لراعي الضان في الخلاء. مع كامل الاحترام ، أن يكن هذا هو تفكير الولايات المتحدة و رؤيتها للحل السلمي للنزاع في السودان.. هل كلف مسعد بولس كل هذا العناء من السفر الي سويسرا، مرورا ببريطانيا و فرنسا و إشراك قطر باي شكل من الاشكال و دعوة البرهان .. لكي (( يدعم موقف الجيش في مواجهة الدعم السريع لإستكمال مسار التحرير)).!!!!!!و لكي يدعم استمرار الحرب
و دعم (( مسار التحرير))!!
و في خاتمة كانت تصلح منطقيا كٱحد السيناتورهات التي تنبأ بها الزميل السفير معاوية التوم…. لكنه جعل ما يلي خاتمة لمقاله. و في اعتقادي هذا هو السيناتور الوحيد و الهدف المبتغي من هذا اللقاء في اطار مساعي واشنطن السلمية.
ففي ختام المقال جاء ما يلي،.
(( هذه الخطوة قد تفتح نافذة امل لوقف نزيف الدم و إعادة خطي بناء الدولة و التوجه نحو التأهيل و إعادة الإعمار))
و لعمري هذا هو ما ينتظره الشعب السوداني الجريح، و دولَة علي شفا جرف من الانهيار التام و تصنيف الدولة الفاشلة..
في الختام طالما ذكر الزميل السفير معاوية التوم ان هذه الخطوة ليست بروتوكولية.
كثر اؤلئك الذي تحدثوا عن خلل بروتوكولي… إذ كيف لرأس الدولة.. ان يلبي دعوة لموظف أمريكي في دولة خارج السودان ء؟ الم يكن بروتوكوليا، أن يتم هذا القاء في بورتسودان!!!!!؟



