بقلم/ الطيب الصاوي ابو عمر الجبلابي
(محامي وباحث في التراث)
التاريخ هو ذاكرة الشعوب وهو الصندوق الأسود الذي يسجل اسباب اختلال الأمم والشعوب وهو مرآة تعكس حقائق الماضي للأجيال بدون رتوش او أدوات تجميل ولا ينكر الحقائق الا مكابر ومنافق ومن بعينه رمد لا ترى الحقائق.. نواصل اليوم ما انقطع من مقال الأمس ، لنستدعي بعض الحقائق ونواصل من حيث توقفنا امس:
٧/ بعد انقلاب الاسلاميين على الديمقراطية الثالثة في ١٩٨٩م بدأ قانون التمكين والولاءات الحزبية الضيقة ، وقد ورثوا خدمة مدنية جيدة بعض الشئ من الكفاءات ولكن عندما تغير معيار الاختيار لها من الكفاءة الى الولاء الحزبي ضعفت الخدمة المدنية وشُرد الكوادر الكفاءات في كل المجالات وتم ابدالهم بمن يوالون الحزب الحاكم ، ونتيجة لذلك ضعف الأداء شيئا فشيئا ووصل بنا الحال الى عدم التخصصية، فتجد معلم مع كامل احترامي لكل معلمي بلادي مديرا لمستشفى، وتجد آخر مديرا للتموين والبترول، وفقدت الخدمة المدنية قيمتها بضعف الكفاءات وعدم التخصص..
٨/ بعد الانقلاب تدخلت سلطة الانقلاب في السلم التعليمي بدلا من ستة سنوات اساس وثلاث سنوات متوسط وثلاث سنوات ثانوي والجامعة حسب الكلية تدخلوا ودمجوا الأساس والمتوسط في ثماني سنوات بدلا من تسع سنوات، وقد اثر ذلك في التحصيل الأكاديمي للطلاب واصبح الطلاب المتخرجين حديثا ينقصهم عام كامل لذلك ضعف التأهيل والتحصيل واهلنا بقولوا ( جنى سبعة ما بساوي ) طول عمره ناقص وعندما احسوا بالخطأ رجعوا الى السلم التعليمي القديم.. كذلك عربوا الجامعات في العام ١٩٩٦م وأثر ذلك على التأهيل والمنافسة في أسواق العمل الخارجية وذكر وزير الصحة السعودي السابق قائلا الأطباء السودانيين كان يتم استثناؤهم من امتحان وزارة الصحة لكن الآن يمتحن ٤٥ فيجتاز الامتحان عشرة، ماذا حصل لكم اهل السودان.. كذلك المناهج طالتها يد التعديل بدون دراسة زمان المناهج وضعها علماء متخصصين في بخت الرضا ما كانت مأكلك ومشربك ومسكنك والعالم من حولنا يتطور تكنلوجيا ان كذلك في عهدهم تم إهمال المدارس الحكومية التي يدرس فيها السواد الأعظم من ابناء الشعب السوداني واصبح التعليم لمن استطاع اليه سبيلا..
ان سياسة التعليم في عهد الاسلاميين كانت عبارة عن حقل تجارب في أخطر مجال يمس حياة الانسان كذلك سياسة التعليم قصد منها فرق تسد..
الان تلميذ في ام ضهير طيبة لا يعرف تلميذ في ابوهشيم ونحن درسنا في ابوهشيم اعرف تلاميذ ابوهشيم قردية ام نمل التكمبري ود الزبير وتاما والنوبة كذلك في المتوسط تتوسع المدارك والمعرفة تلتقي بأهل بيضاء درابة نور الجليل دبركي الملاسي كامراب حلة بلة الفريش خميسة ابراو عبد البنات والمرفع المنوفلي ود باشوش تلتقي بنصف سكان الدندر اما في الثانوي كل الدندر وبعض الولايات والمحليات الأخرى في الجامعة تلتقي بأهل السودان بمختلف ثقافاتهم وتبايناتهم الان كل قرية مرمية في طرفها مدرسة بدون تاهيل وتأسيس وكل ولاية او محلية مرميه في طرفها كلية بدون تاهيل وبدون تأسيس والغرض إفراغ العاصمة من الطلاب وتجمعات الطلاب التي تنطلق منها شرارة التغيير كما كانت شرارة أكتوبر..
٩/ حاول الاسلاميون اغتيال الرئيس حسني مبارك في أديس أبابا كما أقر الترابي، وفشلت محاولة الاغتيال واحتلت على اثرها إثيوبيا الفشقتين الصغرى والكبرى واحتلت مصر مثلث حلايب وشلاتين وابورماد والى اليوم تحت الاحتلال منذ عام ١٩٩٤م لم تحرك حكومة الاسلاميين ساكنا بخصوص استرداد الأراضي السودانية المحتلة حتى نهاية عهدهم بثورة الشعب المجيدة ٢٠١٩م..
١٠/ صناعة المليشيات المتطرفة ومنها صناعة ميليشيا الجناجويد التترية الهولاكية الارهابية التي لا دين لها ولا أخلاق ولا انسانية والصنعة تدل على الصانع..
١١/ تمت اجازة قانون لميليشيا الجناجويد التترية الهولاكية الارهابية التي لا دين لها ولا أخلاق ولا انسانية بواسطة برلمان الاسلاميين وأطلق عليها اسمع الدلع قوات الدعم السريع ( ق د ش)..
١٢/ تم منحها جبل عامر جبل من ذهب من ثروة السودان القومية وأطلقت يدها في التسليح والتدريب حتى أصبحت قوة موازية لقوات الشعب المسلحة وما حصل الان أهلنا قالوا ( تورين ما بقعدو في الزريبة ) والضحية المواطن السوداني ومقدراته وموارده ودفع فاتورة كل ذلك من دمه وماله وعرضه ومستقبل اجياله..
١٣/ من الذي ترلك الحبل على القارب لمليشيا الجانجويد التترية الهولاكية الارهابية لتنكل بالشعب السوداني حتى قبل الحرب أليست هم الاسلاميين وعندما قال الإمام الصادق عليه رحمة الله: الدعم السريع نعامة المك الما بقولوا ليها تك، تم سجن الإمام الصادق المهدي لان قرار صناعة المليشيا افضل قرار اتخذه رئيس نظام الاسلاميين في حياته وقال هي المخزون الاستراتجي له وقال الدنيا خريف قلت لهم اتصلوا على حميدتي طلبت منه أربعة الف جابهم خمسة الف والدنيا خريف..
المليشيا اليس هي من قالت عنها سناء حمد مع الدعم السريع يأمن الصبايا اذا خرجن لأمر وحاجة اليس هي المليشيا التي قال عنها البرهان انها خرجت من رحم القوات المسلحة اليس هي من قال كباشي عن قائدها محمد حمدان دقلو عرفتموه امتد سهمه الى حماية الحدود وقال عنه ياسر العطا الدعم السريع قوة ضاربة تهجم على العدو سرعان ما يتلاشى..
١٤/ ان من صنع مليشيا الجناجويد التترية الهولاكية الارهابية التي لا دين لها ولا أخلاق ولا انسانية هم الاسلاميون ومن قنن لها هم الاسلاميون ومن منحها المال وأطلق يدها في التسليح والعلاقات الخارجية هم الاسلاميون فكيف يلصقون التهم جزافا بالآخرين اذا كان هنالك متعاون وصانع لمليشيا الجناجويد التترية الهولاكية الارهابية التي لا دين لها ولا أخلاق ولا انسانية هم الاسلاميون قالوا حدث العاقل بما لا يعقل فان صدقك فهو لا عقل له والى ان القاكم في حقائق وثوابت للتاريخ ان كان في العمر بقية اترككم في رعاية الله وحفظه.

