
بقلم/ الطيب الصاوي أبو عمر الجبلابي
( محامي وباحث في التراث الشعبي)
التاريخ هو مرآة الأجيال القادمة وهو الذي يعكس للأجيال ماذا قدم الاجداد الاسلاف من أمجاد خالدة ومن أخطاء واخفاقات فادحة.. جدودنا زمان وصونا على الوطن على التراب الغالي الما ليهو تمن ..
من الثابت الذي لا ينكره الا مكابر او بعينه رمد ما يلي :
١/ ان الحركة الإسلامية انقلبت على النظام الديمقراطي في العام ١٩٨٩م حكومة الإمام الصادق الصديق المهدي عليه رحمة الله رغم أنها كانت انتخابات حرة ونزيهة وحاز حزب الأمة فيها على الأغلبية الساحقة سميت ( بالديمقراطية الثالثة ) وفي الجامعة عندنا دكتور كان يدرسنا النظام الدستوري، وهو الدكتور احمد شوقي محمود له منا التقدير والاحترام اصدر كتابا يتحدث عن تلك الفترة تحت عنوان الديمقراطية الثالثة في السودان السلبيات والايجابيات..
وعلى الرغم من فوز حزب الأمة بالاغلبية شكل حكومة عريضة مع الحزب الاتحادي الديمقراطي الحكومة الائتلافية بين الحزبين وكان راس الدولة السيد أحمد الميرغني..
٢/ انقلاب الاسلاميين على حكومة الإمام الصادق المهدي عليه رحمة الله بدأ بكذبة على العالم والشعب (اذهب انت الى القصر رئيسا واذهب انا الى السجن حبيسا)..
٣/ انقلاب الاسلاميين في ١٩٨٩م قطع الطريق امام اتفاقية بين الميرغني قرنق سميت وقتها اتفاقية( الميرغني قرنق) كانت كفيلة بحل مشكلة الجنوب في إطار حكم كنفدرالي في إطار الدولة الموحدة لان قرنق كان وحدوي ورجل قومي..
٤/ بعد الانقلاب على الديمقراطية ظلت الحكومة بلا هوية خوفا من الضغوط الخارجية ولكن سرعان ما كشف العالم توجه الحكومة وبدأت الضغوط على السودان والحصار الضارب والمطبق على السودان حكومة وشعبا واقتصادا ..
٥/ حول الاسلاميين حرب الجنوب المطلبية العادلة الى حرب دينية عنصرية وفتح الباب امام المليشيات المتطرفة (الجهاد)، ووشهدنا وقتها الكثير من الخزعبلات التي ما انزل الله بها من سلطان من سكران جنة وعرس شهيد وعندما اختلفوا فيما بينهم في المفاصلة الشهيرة قال من علمهم السحر انهم (فطائس) لا توجد شهادة وبعد ان بددوا موارد السودان فيما لا طائل منه عادوا الى طاولة المفاوضات صاغرين تحت الضغوط الدولية وجلسوا في مشاكوس وغبشوا وعي الشعب بالوحدة الجاذبة واصلا الاتفاق كان على تقرير المصير وهذه هي الحقيقة..
٦/ الخطأ الفادح والكارثي حق تقرير المصير في مصير جزء من السودان يعطى الحق فيه للجنوبيين دون بقية اهل السودان كأنما الجنوب خارج الخريطة السودانية توطيد للعنصرية الجغرافية والان اذا قلت نظام الاسلاميين فصل الجنوب الحجة جاهزة ان الاستعمار هو من فصل الجنوب وفقا لنظام المناطق المقفولة ومع ذلك لا يقبلوا ان تقول هم الأداة التي نفذت سياسة الاستعمار والان هم الوطنيين غيرهم العملاء..
قالوا حدث العاقل بما لا يعقل فان صدقك فهو لا عقل له والى ان القام في سلسلة ثوابت للتاريخ ان كان في العمر بقية اترككم في رعاية الله وحفظه.

