
بقلم/ العليش الطريفي محمد
المتامل فى هذه الحياة يرى ان الحياة تحكمها قوتان ، ويجد ان هاتين القوتين (قوى الحق ، وقوى الباطل ) هما القوتان اللتان تتوازي مهما طال الزمن وبعدت المسافات، ولا تلتقيان ابدا ، مما يجعلهما قوتين متنافرتين ومتناسبتين تناسبا طرديا ، تريد كل قوة ان تغلب الأخرى وان غلب الحق الباطل فإن ذلك يعنى ان العدل سوف يكون حاضرا بين أفراد المجتمع ، والسلام ينعم به الجميع ، والحرية بقدمين بين الناس ، فلذلك تسود المجتمع الطمأنينة والهدوء والسكينة والنمو الحضارى والثقافى وتعمر الارض ، ويرتبط الانسان بربه ، ويتبع تعاليم الحق والفضيلة ، ويناي بنفسه عن الباطل والرذيلة. اما ان غلبت قوة الباطل قوة الحق فهنا يضيع الحق وتنتشر الفوضى ويعم الفساد ، هكذا علمتنا الحياة ، فكيف بك ان تعيش فى سلام وامان وانت فاقد نعمة الامن والامان . حرب السودان 🇸🇩 التى اندلعت بين الجيش السودانى وميلشيا الدعم السريع الإرهابية ، تعتبر حرب بالوكالة ، قوات المليشيا المتمرده التى تمدها دويلة الشر الإمارات بالسلاح هى تحارب دون هدف محدد ، ان كان الهدف الاستيلاء على السلطة وتطبيق الديمقراطية فى السودان ، فقد كان حميدتى الرجل الثانى فى الدولة السودانية بعد الثورة ، اما ان كان الهدف الديمقراطية فهى حق اريد به باطلا، فكيف من يقتل وينهب ويسرق ويغتصب ان يحقق الديمقراطية ، وبهذه الأفعال كيف يستقيم لعقل سوى ان يقبل به حاكما ، أو يرتضيه منصفا وعادلا ، فهذا هو الباطل بعينه والظلم الذى يفقد الحكام والساسه السلطه . وكما ذكر الكثيرين ان هذه الحرب حرب بالوكالة من اجل سرقة موارد السودان وتقسيمه الى دويلات يمكن السيطرة عليها. ولكن على الشعب السودانى ان يكون مدرك لهذه المخططات التى تود ان تسلبه حقه فى الوجود عيانا بيانا . لقد طفح الكيل واختلط الحابل بالنابل ، وعلى السودانى ان يدرك ذلك ، فالأمر اصبح امرا وجوديا نكون او لا نكون تلك القضية . فتامل ايها الشعب السودانى دولة تمتلك من الموارد البشرية والطبيعية ما يمكنها من النهوض فى افل فترة ممكنة ، ولكن للأسف الشديد لم نحسن ادارتها، ولم تكن لنا الارادة والعزيمة التى من خلالها يبني هذا البلد . علمونا ….. كيف نبني كجموع النمل بيتا. علمونا كيف ننصب من شراك الفكر خيطا. هذه الأرض تكابد. … ثم ماء النيل فى وطنى يعاند …. ويبقى السؤال … كيف هذا ولماذا..؟! الحرب افقرت الشعب السودانى واذلته ونزحته وهجرته خارج حدود الوطن هل يبقى الحال هكذا …؟ ومتى نتفق جميعا على كلمة سواء…؟ ولماذا يكون الجرح غائر …..؟ رغم هاتيك المشانق والمجاذر…..؟ يا أهل السودان تعالوا الى كلمة سواء بيننا …! انبذوا الاحزاب التى اوردتنا المهالك والضياع …. اتركوا الفساد الذى عم البر والبحر …. ولا تهنوا وانتم الاعلون…! لقد ضيعنا سنينا عددا من عمر السودان ومنذ الاستقلال فى المناكفات السياسية والعسكرية…. لقد حان الاوان بإعادة تاسيس الدولة السودانية على قيم العدل والحرية والسلام ، واعدة بناء أحزاب قوية وذات مضامين سياسية ومجتمعية ، وبناء دستور فاعل ومؤسسات ذات كفاءة وفاعلية حتى ننهض بهذا البلد العظيم من كفوته وان يعيش المواطن السودانى تحت ظلال العدالة والقانون . تأمل ايها الشعب السودانى ان الرباعية التى نأمل أن توقف حرب السودان ، ما هى الا معول للحرب والخراب….. فلا يغرنكم ال سعود ولا نرجو من ترامب خيرا . الأمر اصبح بيد الشعب السودانى وحدة وانتماءا لهذا الوطن العظيم . وما الرباعية الا مرحلة لها ما بعدها وسوف تشهدون….! المصالح أصبحت تحكم العالم لا الاخلاق كما قال رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب . فما دامت المصالح مقدمة على الاخلاق فليعلم الجميع ان ترامب لم تكن لديه الاخلاق والمبادىء والقيم التى يوقف بها الحرب … وفاقد الشيء لا يعطيه ولكن له القدرة على إيقافها بالقوة وهذا هو السيناريو المحتمل من رباعيتهم . فالانكسار هو الذى يولد الذل والهوان ، والقوة هى التى يكمن من خلالها المحافظة على وحدة السودان والمحافظة على موارده من السرقة والضياع . وفى انحادنا قوة شعبا وجيشا. اذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد ان يستجب القدر …. ولا بد لليل ان ينجلي ولابد للقيد ان ينكسر . فوحدة الشعب السودانى هى العاصم من الانكسار ، وقوة الجيش السودانى هى الحامية للديار . اللهم احفظ السودان واهله من الفتن ما ظهر منها وما بطن وانصر قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها نصرا عزيزا مؤزرا وما النصر إلا من عند الله. العليش الطريفى محمد بتاريخ ٢٠٢٥/١١/٢٩م. ulaish201488@gmail.com

