مقالات الرأي

حين تفضح الصورة أصحابها.. زيارة تسابيح للفاشر تكشف الاحتلال الإماراتي لدارفور

فايف دبليوز سيرفس

بقلم: ياسر أبوريدة

لم تكن زيارة الإعلامية تسابيح مبارك خاطر إلى مدينة الفاشر مجرد مهمة صحفية كما حاولت بعض المنصات أن تروج لها، بل كانت في حقيقتها ختمًا إماراتيًا رسميًا على واقع الاحتلال غير المعلن في دارفور
زيارة حملت رسائل سياسية واضحة وأكدت أن ما يجري هناك ليس سوى تنفيذٍ مباشرٍ لأوامر طحنون بن زايد عبر مليشيا الجنجويد التي تحوّلت إلى ذراع إماراتية مسلّحة تعبث بأمن السودان ووحدته الترابية..


لقد خانت تسابيح ميثاق المهنة عندما جعلت الكاميرا درعًا للجناة بدل أن تكون سيفًا للحق
اختارت الاصطفاف خلف القتلة وقدّمت تقارير تُلمّع مجرمي الحرب وتُسكت أصوات الضحايا، لتصبح جزءًا من ماكينة التضليل الإعلامي التي تُدار من أبوظبي تحت لافتة “سكاي نيوز عربية”.
لكن مهما حاولت العدسات أن تزيّف الصورة، تبقى الحقيقة ناصعة
الجيش السوداني هو الحارس الأمين للوطن، يقاتل عن عقيدةٍ وشرف، لا عن أجندةٍ أو مال
هو الذي وقف في وجه مشروع التفكيك، وواجه مؤامرة التمكين الأجنبي بكل ثبات، رافعًا راية السودان فوق كل التراب الوطني.
تاريخ هذا الجيش لا يُكتب بالحبر، بل يُسطَّر بالدماء والبطولات في كل بقعة من الوطن.
زيارة تسابيح لم تكن سبقًا صحفيًا، بل إعلانًا سياسيًا صريحًا عن انحياز الإعلام الإماراتي الكامل إلى المليشيا الانقلابية، وإقرارًا بأن القرار في دارفور لم يعد وطنيًا خالصًا
لقد وقفت أمام الكاميرا في الفاشر، عاريةً من الوطنية، وسط الرماد والجثث، لتُظهر دون أن تدري من هو الحاكم الحقيقي هناك.
لكن الكلمة الصادقة لا تموت،
والجيش السوداني باقٍ ما بقيت الأرض،
يحمي السودان من الغزاة الجدد،
ويحرس راية الوطن من خيانة الأقلام والعدسات.

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى