مقالات الرأي

خطاب رئيس الوزراء..قراءة أولية بين سطور خطاب الوزير الأول

5Ws-service

بقلم/ مولانا حسين الفكي الإمام الأمين

(قاضي المحكمة العليا السابق- مقيم بدولة الإمارات)

في الأول من شهر يونيو ٢٠٢٥م وفي مساء ذلك اليوم اطل علي الأمة السودانية السيد رئيس الوزراء السوداني الجديد السيد كامل إدريس طارحا بكل ثقة وتفاؤل برنامج عمل وزارته للفترة القادمة
والخطاب ركز علي قضايا اساسية تتلخص في احترام سيادة حكم القانون والامن القومي ورخاء المواطن السوداني وذكر انها مهام صعبة تحتاج لوحدة اهل السودان للوقوف علي انفاذها كما جاء في خطابه واخذ وعدا لاهل السودان ان يقوم بواجباته الدستورية التي عاهد الله عليها وأشهد الشعب باكمله علي القيام بها والخطاب في شكله تقليدي شانه شان كل الخطابات التي تسمع في بداية كل مرحلة.
متفائلون بخطاب السيد رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس الذي القاه في مساء الأحد الأول من شهر يونيو .
الخطاب في محتواه ذو دلالات عظيمة وعميقة تتطلب هذه الدلالات ابداء حسن الظن فيه فهو المدخل للنجاح كما تحتاج هذه المرحلة الي وحدة اهل السودان بكل اطيافه الثقافيه والاجتماعية والسياسية هذه الوحدة هي التي جعلت دولة ماليزيا في مصاف الدول المتقدمة الحديثة.
. كما تحتاج المرحلة الي فهم الخطاب وتحويله لبرنامج عمل..
وسيادة حكم القانون هو برنامج يصعب تحقيقه وهو تحدي وأمانة فشل فيها من كان قبله من الرؤساء بالرغم من الاجتهاد الذي لازم كل مراحل حكم السودان .وهو برنامج يحتاج لفهم عميق وجهود مخلصة لإنفاذ جزء معقول منه والاستفادة من تجارب من سبقونا من القضاة وفقهاء الدستور في الجامعات وتجارب الدول الرائدة في مجال سيادة حكم القانون ولابد من الاستفادة بشكل اخص من القضاة السابقين الذين أدوا ادوارهم في مجال العدل بكل تجرد وأمانة ونزاهة مشهود بها ، والعمل علي استيعابهم واعادتهم الي الخدمة في شكل عقودات استثنائية معهم فابحثوا عن الاكفاء المخلصين منهم ولا شك انهم كثر وعلي اهبة الاستعداد للتعاون في أنفاذ خطة قضاء عادل وناجز وفاعل فهم اهل خبرة ودراية بادارة ملف العدل في السودان في ظل هذه المرحلة المفصلية في السودان التي شهدت قبل الحرب وبعد الحرب ظلما للعباد من العباد أنفسهم وغياب لاسس العدالة الطبيعية وانحرافا في تطبيق كثير من القوانين هذا اذا استصحبنا الجهد المقدر لقضاة السودان في كل مراحل التقاضي في السودان فاعادة تدوير قدامي القضاة من شأنه ان يصحح الأوضاع الشائهة التي لحقت لمحور العدالة فاعادة هؤلاء للعمل والاستفادة من تجاربهم هو الضمان الوحيد لتحقيق عدالة فاعلة وناجزة وأمل في إعادة فهم سيادة حكم القانون وتحقيق هذا المبدأ الهام والاساسي لاستقامة الأمة نبذا للظلم وحبا في العدل .
هذا لايكون بمعزل من برنامج الدولة الرامي الي إعادة بناء دولة حديثة تحترم القانون وسيادته وتعمل علي رفاهية اهل السودان هذه الرفاهية التي اعيانا البحث عنها واذا صلح محور القضاء والعدالة وسيادة حكم القانون صلحت كل المحاور التي حملها خطاب السيد رئيس الوزراء كامل إدريس وبذلك نكون قد حافظنا علي الأمن القومي
ويتزامن هذا مع اعداد جيش قوي وإعداد قوات نظامية تستفيد من خبرات من سيقوهم في مجال اعداد القوة ( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة )
وربط هذا الاعداد لهذه القوة بالعلوم الحديثة في مجال الأسلحة الحديثة المتطورة مع عدم إهمال الأسلحة التقليدية فالعلم الحديث في مجال الأسلحة قد قطع اشواطا بعيدة في مجال الاعداد تحديثا وتقنية .فاعداد الجيش بشكل جيد وحديث باستخدام التقانة الحديثة هو واحد من الضمانات لرخاء الشعوب ورفاهبتها ونهضتها . خاصة وان جيشنا قد أدار المعركة العسكرية المفروضة عليه بكل حنكة ودراية وخطط استراتيجيه فعالة وحديثة مع اسصحاب برنامج للتوجيه المعنوي يقوم علي العلم والاحترافية .
الخطاب في مجمله بحمل تفاؤلا وبشريات قادمة تلوح في الافق القريب لسودان عزيز وكريم باهله واصالته .هذا اذا احسنا الظن في القيادة الجديدة ومسكنا بشعار جيش واحد شعب واحد .
والله ولي التوفيق .

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى