
بقلم/ قرار حسين كسلا
لايختلف إثنان حول أهمية الزراعة في السودان ، فهي لاشك العمود الفقري لاقتصاد البلاد ، وان الإحصائيات القديمة تقول ان 80% من سكان السودان يعملون في الزراعة بشقيها الحقلي والبستاني ، المروية والمطرية ، والتقليدية والآلية الحديثة..
لكن الواقع يشير الى ان الذين يمارسون نشاطات زراعية أكثر من 80% لأن حتى الذين يمارسون انشطة تجارية واستثمارية اخرى يعملون بالزراعة إلى جانب انشطتهم الرئيسية..
وبسبب أهمية الزراعة هناك شركات استثمارية كبرى وسعت نشاطها الزراعي ونشطت في الاستثمار الزراعي.
لكن المعضلة الآن أننا نلاحظ أن هناك ظلما واضحا يقع على عاتق المزارعين ، فالبنك الزراعي الآن يقوم بتمويلهم بصورة لاتخلو من الاجحاف فمثلا برميل الوقود يأخذه المزارع من البنك بمبلغ 800 الف جنيه والآن هو بمبلغ 500 الف.
والأمر الآخر ان التمويل نفسه لم يأت في الوقت المطلوب الذي يصادف اعمال التحضيرات ونظافة الارض والزراعة وهذا ما يحرم كثير من المزارعين من حراثة الارض والفلاحة المبكرة ويفوت عليهم الموسم الزراعي ، خاصة وان الزراعة تعتمد بالاساس على التوقيت المناسب ، إذن واحدة من المشكلات التي تواجه المزارعين هو تأخير التمويل وغياب جدواه الاقتصادية بالنسبة للمزارع بالإضافة الى مضاعفة اسعار الوقود مما يعود على المزارع بخسائر كبيرة جدا وبسببها يفقدون ممتلكاتهم ورهوناتهم للممول.
يجب على الدولة تشجيع المزارع بالتمويل المبكر ووضع هامش ارباح قليلة وتحفيزه.
المزارعون تكبدوا خسائر فادحة في العام الماضي بسبب عدم تمكنهم من الزراعة نسبة لهيمنة مليشيا الدعم السريع كان يجب ان تراعى تلك الظروف القاهرة بالنسبة للمزارعين ، فالزراعة هي “عضم ضهر” الاقتصاد، فإذا انكسر (عضم الضهر) يعني التراجع في كل شيء خاصة واننا متأخرون في مجالات الصناعة والتكنولوجيا


