
بقلم / العليش الطريفي محمد
مما لا شك فيه ، ان العمل التنفيذى للمحليات يتطلب بذل الجهود من اجل تحصيل الرسوم والايرادات لمقابلة الصرف وتقديم الخدمات من تعليم وصحة وامن واصحاح البيئة وتنظيم حركة الاسواق وضبط العمل بهذه الاسواق وفقا للضوابط والقوانين المنظمة لذلك . وكل ذلك يعمل على انسياب حركة استمرارية الخدمات وضبطها وخاصة حركة السوق فى ما تفرضه المحلية على المحلات التجارية من ترخيص ورسوم وخدمات ادارية .كل ذلك امر يعمل على ضبط حركة السوق وقانونية الممارسة . الا اننا نجد ان هنالك بعض الأعمال الصغيره والهامشية التى تنتشر داخل حركة السوق ، الا انها تعتبر مخالفة ادارية وتتمثل تلك الاعمال فى فرش بعض البضائع على الارض وبحانب الطرق وكذلك فرش الخضار والفاكهة بأطراف أسواق الخضار فى الطرق الداخلية بالاسواق ، وكذلك بائعى وبائعات الشاى والقهوة والكسرة. هذه الشريحة محدودة وضعيفة الدخل فى المجتمع ، والتى تتحمل مسؤوليات كبيرة فى تربية الأبناء وتعليمهم ورعايتهم الصحية والمكابدة والمجابدة من اجل لقمة حلال ، ولا سبيل لهم الا امتهان هذه الأشغال الهامشية داخل أسواق محلياتهم . ولكن بعد المجابدة والمكابدة والوقوف فى هجير النهار وزمهرير الشتاء فى هذه الاسواق ، نجدهم مطاردون من قبل إدارة شؤؤن المحليات (الكشات) من اجل تنظيم حركة السوق وهذا امر لابد منه وتحصيل بعض الرسوم الإدارية منهم او غرامتهم على ما اغترفوا من مخلفات قانونية حسب الضوابط والنظم الادارية . النظام والانضباط امر لابد منه ويعكس الوجه الحضارى للسوق . ولكن……….! هذا يولد غبنا من هؤلاء المطاردون فى تضييق ارزاقهم على ادارى وعمال تلك المحليات ، وعندما يتولد الغبن داخل نفوس أفراد المجتمع ، ينتج عنه الحقد والحسد والكراهية ، وهذه هى الآفات التى اضرت بالمجتمع السودانى . وتعتبر هذه ظاهرة تستوجب الدراسة والتحليل ، لنجد لها الحلول الممكنة التى تحفظ لهؤلاء الفريشة حقوقهم فى المعاملات، وعلى الجهات المسؤولة بالمحليات وضع حلول لأوضاع هؤلاء الفريشة بان تحد لهم ميادين داخل او باطراف الاسواق لممارسة نشاطهم التجارى بداخلها ، بالرغم من ان الاسواق قد عدمت المساحات الفارغة . وعدم تحصيل رسوم منهم وذلك لضعف راس مالهم ، ومساعدتهم على تخفيف أعباء المعيشة عن كاهلهم . وبهذا نجد انفسنا قد حفظنا لهم حقهم فى العيش الكريم غير مطاردين ، محافظين على كرامتهم وانسانيتهم ، واصبحنا لهم عونا وسندا وفق ضوابط ونظم قانونية تضبط عملهم . ومن هنا اناشد مدراء المحليات الوقوف بجانب الشرائح الضعيفة من المجتمع والعمل على مساعدتهم ، وان تكون الأماكن التى خصصت لهم داخل الاسواق منصات للتوعية والتوجية والارشاد ، وبهذا نضمن سلامة المجتمع وتماسك نسيجه الاجتماعى . اللهم احفظ السودان واهله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأصلح ولاة أمورنا لما تحبه وترضاه ، اللهم انصر قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها نصرا عزيزا مؤزرا . دمتم بخير وعافيه مع تحياتى للجميع. العليش الطريفي محمد بتاريخ ٢٠٢٥/١٠/٠٢م. ulaish201488@gmail.com

