
بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
زار السيد (فيليبُّو قراندي) المُفّوض السامي لشؤون اللآجئين بالأمم المتحدة السودان أوائل هذا الإسبوع إستهلها ببورتسودان ثم (الدبّة) وإختتمها بالخرطوم قبل أن يعود الى بورتسودان ومنها الى سويسرا يوم أمس الثلاثاء
السيد (فيليبو) هو أرفع مسؤول أممي بعد الأمين العام السيد (قوتيرش) و من المُتوقع ان يُرشح كأمين عام قادم كما جرت العادة بالمنظمة الدولية
إلتقى الزائر بالسيد مدير عام الشرطة ممثلاً لوزير الداخلية المتواجد خارج السودان في مهمة عمل كما إلتقى بالوالي و مساعد المعتمد لشؤون اللآجئين لولاية الخرطوم اللواء شرطة (م) إدريس ليمان
هدف هذه الزيارة هو مساعدة النازحين العائدين الي قراهم واللآجئين العائدين من دول الجوار بالإضافة للوقوف على أحوال اللآجئين بالسودان
السيد (فيليبو)…..
قال إنه إستمع للنساء بمعسكر (الدبة) وما تعرضن له من فظائع وتشريد و إغتصاب و تشتيت للأسر
و قال من داخل الخرطوم
إنه رغم المآسي والدمار الذي رأه إلا إنه دُهش لسرعة العمل على تطبيع الحياة
قال ….
إن مُشاركة (بعض) اللآجئين في الحرب لجانب (المليشيا) وسمّها بالإسم كأرفع مسؤول أممي !
يُعتبر جريمة مكتملة الأركان و عمل مرفوض
إلتقى إبان زيارته للسيد مساعد المعتمد للآجئين بالخرطوم بسلاطين اللآجئين من دولة جنوب السودان الذين أثنوا على الدولة السودانية ونفوا أي ترحيل قسري قد تم ضد رعاياهم بعكس ما تُروِّج له بعض المواقع ذات الأغراض المكشوفة
ذكر أيضاً ….
أنه سيغادر موقعة بعد ثلاثة أسابيع وجرت العادة أن يختار المُوفوّض السامي بلداً يقوم فيه بعمل ميداني
قال إنه ….
إختار السودان من بين (٣٥) دولة عُرضت عليه لحب و ود يشعر به حيال هذا الشعب
وذكّر أنه إستهل حياته العملية كموظف صغير بالسودان ثمانينيات القرن الماضي وعدّد بعض المناطق و المعسكرات التي عمل بها بشرق السودان
وقال إنه …..
مدين بالفضل لأساطين العمل الإنساني بالسودان الذين تعلم علي أيديهم الكثير .
وقال السيد(فيليبو) إن السودان أفضل من يُنفذ مشاريع العون الإنساني كما هي .
مُتفوقاً على كثير من الدول الأفريقية
السيد (فيليبو قراندي)…
وعد بعد عودته الى (جنيف) بأنه لن يطلب الدعم من المانحين لدعم الوضع الإنساني في السودان بل سينتزعه إنتزاعاً بعد ما رأي وسمع
أعتقد أن هذه الزيارة حملت دعماً و إعترافاً كبيراً لصالح الدولة السودانية
لو أن الإعلام الرسمي و(الإسفيري) إنتبه لذلك لأضاف معانٍ كثيرة لمغزى هذه الزيارة التى يُمكن تلخيصها في (بعض) النقاط التالية ….
التأكيد على كبر حجم الدمار والفظائع و في ذات الوقت الإشادة بسرعة التعافي يُعتبر إشادة بالدولة والشعب معاً وتوصيفاً للوضع من مسؤول رفيع بالأمم المتحدة
التأكيد على أن مشاركة (بعض) اللآجئين لجانب (المليشيا) يعتبر جريمة مكتملة و مرفوضة
من شأنه أن يُفسح المجال للحكومة المُضى قُدُماً في معاقبة هؤلاء اللآجئين
إشادة سلاطين دولة جنوب السودان بالحكومة و حُسن التعامل من شأنه أن يُغلق باباً واسعاً الإدعاءآت المُضللة
الإشارة الى تاريخ السودان الناصع في مجال العمل الإنساني تُعتبر دعوة للمانحين أن لا يترددوا في الدعم وأن للسودان رصيد ضخم في هذا المجال !
والنقاط أعلاه وغيرها قطعاً قد تلقفها منذ لحظتها مندوب السودان بمجلس الأمن الدولي سعادة السفير الحارث إدريس !
فأين (صفايحكم) أيها الصحفيون من هذه الزيارة؟
وتصوروا …
لو أن هذه الزيارة كانت لمصر فما الذي سيحدث !!
صدقوني ….
لرقّصُونا عشرة بلدي
*(أصحا يا أستاذ)*