مقالات الرأيصبري محمد علي "العيكورة"

سُجناء الهجرة بمصر و قبل أن يجف المداد

صدق المداد

بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

 

ما صرح به السيد رئيس الوزراء بأنه تلقى وعداً من الجانب المصري بإطلاق سراح كافة السجناء السودانيين الموقفين على ذمة قضايا تتعلق بالهجرة غير الشرعية وإعادتهم الى وطنهم السودان

 

إن تم تنفيذ هذا الوعد وبصورة عاجلة فإنني

 

*سأبصم بالعشرة أن زيارة السيد كامل إدريس لمصر كانت ناجحة١٠٠٪*

 

وأسعدت السواد الأعظم من السودانيين

 

يا سادتي لا تهُمنا …..

أزلية العلاقات في الوقت الراهن وليس الوقت للغناء للنيل والأناشيد المستهلكة

 

بقدر ما تهمنا…..

أنفس سودانية بريئة ظلّت حبيسة القضبان لأعوام وأقول لاعوام وأعي ما أقول

ما يهمنا هم كبار السن والأطفال والمرضى وحرائرنا الذين ما زالوا يقبعون داخل السجون المصرية

 

بالأمس تداول عبر الوسائط وفاة المواطن سوداني مجاهد عادل محمد أحمد الموظف بمطار الخرطوم داخل قسم الإهرام بمحافظة الجيزة متأثراً بمضاعفات مرض السكر حيث ظل محتجزاً لمدة (٢١) يوماً !!

 

الدخول بطريقة غير شرعية (تهمة) تمنيت لو أن (مصر العروبة) و (مصر أم الدنيا) تسامت فوقها تقديراً لهذا الظرف العصيب الذي عاشة هؤلاء المهاجرين الفارين من ويلات الحرب

 

فلتؤجل يا أخى

هذه المادة إستثناءً من قانون أمنها وتعمل على إكرام هؤلاء البسطاء

فما الذي كان سيحدث؟

هل ينتقص ذلك من سيادتها شيئاً !

وماذا إستفادت (مصر) من بقاء طفل في عُمر ثلاثة سنوات خلف القضبان أو سيدة سبعينية

أهي حفنة دولارات تتقاضاها من منظمات أممية

 

مُقابل صور (فتوغرافية) وتقارير ترفعها كل شهر عن حالة هؤلاء الكرماء من السودانيين !

 

أما آن الأوان أن نُعيد قراءة (حتوتة)…..!!

الأخوة

والعلاقات الأذلية

والمصير المشترك

من هذه الزاوية؟

 

 

ما يهُمنا في سفارتنا بالقاهرة ….

أن تُسارع و تلتقط القفاز لمتابعة هذا الإجراء مع السلطات المصرية

 

وأن تكون هناك شفافية بتمليك الرأي العام لما يتم التوصل إليه أول بأول عن أعداد المُفرج عنهم

وكافة التفاصيل الدقيقة عن حالتهم الصحية وأعمارهم وما يتم تقديمه لهم من الرعاية الصحية

 

فدعونا نفرح ولو (بالقطّارة) مع ذوي هؤلاء السجناء

 

لا نُريدُ أن (تفتُر) عزيمة سفارتنا بالقاهرة كما كان سابقاً فالوعد إن لم يُتابع سيموت ويتلاشى

 

(بالله عليكم) …..

هب أن مصرياً واحداً فُقد داخل الأراضي السودانية أو سُجن على ذمة قضية هجرية

فماذا كانت ستفعل مصر؟

وأرجو أن تجيبونني بصدق أيها المسؤلين في الدولة

 

صدقوني …..

لأصبحت قضية رأي عام

ولأقام الإعلام المصري مأتماً لن تُرفع (سرادقه) ما لم يعُد

 

هذا إن لم يأت وزير الخارجية المصري بنفسة ليصطحبه معه في الطائرته عائداً به الى القاهرة !

 

فمتى يشعر الإنسان السوداني بمصر أن له كرامة و حكومة تحس به و بأوجاعة؟

 

السيد كامل إدريس

وها هو التاريخ يفتح لكم باباً للتوقيع عليه إن عاد هؤلاء لوطنهم عاجلاً غير آجل

 

فتابعوا سفارتنا بالقاهرة

يرحمكم الله

 

#الحرية_لسجناء_القضايا_الهجرية_بمصر

 

 

 

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى