أصدر والي الولاية الشمالية الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد قرارًا يقضي بإرجاع ثماني مركبات قتالية تم شراؤها من إحدى الشركات إلى مصدرها، بعد أن تبيّن عدم مطابقتها للمواصفات الفنية المتفق عليها.
و جاء قرار الوالي بعد ان اثارت الصفقة المشبوهة جدلا واسعاً في الشارع العام وسط تساؤلات واسعة حول مدى التزام الجهات المعنية بالمعايير الفنية والشفافية المالية، في ظل أوضاع أمنية حساسة تشهدها المنطقة.
وكان الاتحاد العام لشياخات المحس كشف عن وجود شبهة فساد في الصفقة مشيرا إلى أن لجنة عليا تم تشكيلها من جهات حكومية قامت بشراء ثماني مركبات من نوع لاندكروزر، مشترطة أن تكون من طراز 2020 فما فوق، إلا أن ما تم تسلمه فعليًا تضمن أربع مركبات لا تطابق المواصفات، مع غياب المستندات الرسمية وعدم معرفة السعر الفردي لكل مركبة، إلى جانب ملاحظات على القيمة الإجمالية التي وُصفت بأنها مبالغ فيها مقارنة بأسعار السوق.
وتبيّن أن تمويل الصفقة تم من أموال المسؤولية المجتمعية المخصصة من وزارة المعادن لدعم المجتمعات المحلية المتأثرة بأنشطة التعدين، ما أثار انتقادات حادة بشأن أوجه صرف هذه الأموال.