مقالات الرأي

عامل الناس بأخلاقك لا بأخلاقهم

فايف دبليوز سيرفس

بقلم/ قرار حسين كسلا

الإنسان الذي لا يهمه الانتصار لذاته ولاينتقم لذاته ولايعظم ذاته ولايضخم شخصيته هو جوهر الإنسانية والخلق الحسن وهو بذلك يجسد نكران الذات والتواضع والاخلاق والسجتيا السمحة..
إنسان بهذه الصفات يتعامل مع الناس بأخلاقه هو لا بأخلاقهم لأنه يدرك أنه اذا تعامل مع الناس باخلاقهم هم أصبح مثلهم  وخالف طبعه واخلاقه ويستحيل  على الإنسان أن يخالف طبعه ، ولو حاول لما نجحت محاولته وكذلك الانسان سيء الخلق مهما حاو ان يتجمل ومهما عمل على تغطية سلوكه الرديء وأخلاقه السيئة فإن طبيعته التي اخفاها ستظهر رغم انفه..
وقديما قال الشاعر مهما تكن عند امريء من خليقة وان خالها تخفى على الناس تعلم.
والانسان ذو الخلق الرفيع والسجايا المحمودة مهما حاول مجاراة مسيئيه تحت ضغط الغضب وتأثيره فإنه يعود لأصله ويرجع لأخلاقه وطبيعته ولن يستطيع الانتقام للذات والانتصار للنفس لان سجية التسامح تمنعه من الأذية والانتقام.
يقول الإمام  السيوطي – رحمه الله-
الخُلُقُ: (مَلَكَةٌ نفسانية تصدر عنها الْأَفعال النفسانية بسهولة من غير روية)..يعني بدون ما تشعر ستتصرف بحسب اخلاقك  وتربيتك وسجيتك المغروسة فيك بالفطرة والتربية ..فإن كانت حسنها سيتصرف الانسان وفقها وإن كانت سيئة سيتصرف وفق ذلك..
إن التربية الاسلامية القائمة على نهج الرسول صلى الله عليه وسلم تقوم ركائزها على الحديث الشريف :(اتق الله اينما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن).. هكذا ربى الرسول صلى الله عليه وسلم الفرد في المجتمع المسلم.
شهدت بلادنا حربا عقيمة وقتل فيها الجنجويد الابرياء وسلبوا الاموال وانتهكوا الاعراض وارتكبوا ابشع الجرائم، وهكذا تصرفوا حسب أخلاقهم..
لكن كانت الفاجعة ان الناس احبطوا في بعضهم فُجع الجار في جاره والصديق في صديقه والاقارب في اقاربهم ، فقد راينا ان الجار نهب جاره وكذلك الصديق والقريب  فعلوا نفس الشي ، وذلك لأن هذه هي الطبيعة التي كانت مخفيه فرجعت الى اصلها..
لكن يجب على الانسان السوي مهما تعرض له لا يناقض طبيعته واخلاقه طالما ان هناك قانون يجب ان ياخذ حقه وفقا للقانون لأن اخذ الحق خارج القانون يخالف الطبيعة السوية.

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى