بقلم / د. خالد صالح
تخيل أن يحترق أحدهم لتضيء أنت ، أن يضع السلالم امامك لتصعد أنت ، أن يسبح بك عكس التيار لتتمكن أنت من العبور . هذا هو بالضبط ما يفعله المعلم بأريحية وطيب خاطر وسماحة نفس ، حتى تهطل دموعه غزيرة حين يشاهدك وأنت في قمة النجاح طبيبا أو مهندسا أو كاتبا أو صحفيا أو وزيرا أو سفيرا ، ولن يفرح لك أحد بصدق من الدائرة البعيدة من عائلتك إلا المعلم .
وفي مقام المعلمين الرفيع قال أحمد شوقي قولته البليغة :-
قم للمعلم ووفه التبجيلا
كاد المعلم ان يكون رسولا
وعند التأمل في مسيرة التعليم والمعلمين بمدينة سنجة ، يبرز الأستاذ / عبدالمتعال أحمد الزين ضمن قائمة طويلة من المعلمين الأفذاذ الأماجد ، لهم جميعا التحيات الطيبات والتقدير
سيرة نضيرة ، ومسيرة حافلة وأدب وخلق رفيع ومهنية ذات جودة عالية ، يعرفها عن كثب كل من تلقى دروسه على يد أستاذ عبدالمتعال ، وكانت حتى سبورته لوحة تشكيلية مجيدة مزدانه بالخط الرائع والطباشير الملون ، والذكاء والحضور الذهني الذي يدعو للإعجاب.
ولأن السنجاويين نسيج وحدهم في السلوك والإبداع والوفاء ، فإن تلامذة أستاذ عبدالمتعال من أبناء سنجة المقيمين بالمملكة العربية السعودية قدموا لمسة وفاء رائعة للأستاذ عبدالمتعال ، تمثلت في زيارة للمملكة العربية السعودية لآداء العمرة وزيارة الحرمين الشريفين ، والتمكن من مقابلة تلاميذه الكثر بالمملكة ، أولئك الذين لم يقابلوه منذ وقت طويل بسبب الإغتراب وبعد المسافات وتعقيدات الحياة .
يقضي الأستاذ عبدالمتعال أوقات طيبة هذه الأيام ، رفقة تلاميذه النجيبين المنتشرين بالمملكة السعودية ، والذين تسابقوا للإحتفاء به والإستئناس بونسته الممتعة وتكريمه وتبجيله في صورة راقية وزاهية للوفاء والتكريم لقبيلة المعلمين .
هنيئا لك أستاذ عبدالمتعال أحمد الزين ، بهذا التكريم والإحتفاء الجميل الذي صادف أهله ، فأنت وجميع أستاذتنا الأجلاء تستحقونه وتستحقون أكثر منه كثيرا .
منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.