بقلم / محجوب عثمان
إن صح أن لجنة امتحانات السودان قد استنتجت أن الطالبة عائشة حماد عبد الرحمن قد غشت في إمتحان الأحياء فقط لأنها كفيفة وقد استطاعت أن ترسم الرسمة التوضيحية المطلوبة في الإمتحان وأنها قد أحرزت الدرجة الكاملة وهو أمر لم يستطيعه المبصرون فإن اللجنة تكون بذلك قد وقعت في خطأ جسيم لا يشفع فيه حتى الاعتذار.
ما ثبت أولا إن الطالبة ليست كفيفة وهي تعاني فقط ضعفا في النظر تعالج بنظارة شأنها وملايين البشر وهذا ما ينفي افتراض عدم استطاعتها الرسم، كما أن بقية درجاتها في بقية المواد تثبت أنها تمتلك من الذكاء والنجابة ما تستطيع به إحراز الدرجة الكاملة في مادة الأحياء حيث أنها قد أحرزت درجة 98 في مادة الرياضيات التخصصية و97 في التربية الإسلامية و95 في اللغة الإنجليزية و89 في اللغة العربية،
بالطبع فإن حالة الغش تكون دوما من حالة تلبس يضبطها المراقب داخل قاعة الامتحان ويتم إخطار الكنترول ويتم تأكيد الحالة وتثبيت مستند الغش بورقة الإمتحان وتمضي الورقة للتصحيح ومن ثم يتخذ القرار فيها من لجنة امتحانات السودان بعد التصحيح.. فإن كان الأمر قد تم بهذه الكيفية لما تفاجأت الطالبة وأسرتها به بعد ظهور النتيجة.. اذن فكيف تم إثبات حالة الغش..
ما حدث للطالبة عائشة يتطلب من وزير التربية أن يشكل لجنة تحقيق عاجلة تلاقي الطالبة لمعرفة ملابسات اتهامها بالغش وضياع مستقبلها
فإن ثبت لها حق يرد إليها ويعاقب المخطئون.

