مقالات الرأي

عندما يجتاحنا ألم التملق والنفاق …

5Ws-service

بقلم /العليش الطريفي محمد

 

سال نوح عليه السلام والذى عاش فى هذه الدنيا ما يقارب الالف سنة مما تعدون ، وكان السؤال كيف وجدت الدنيا..؟ قال : كأنها باب دخلت به وخرجت منه ، انها قصيرة جدا ، ولكم فيها مستقر ومتاع الى حين ، فما اعددنا لانفسنا من زاد لكى نصل به إلى دار الخلود حيث النعيم الدائم والابدى . ما بين النعيم الدائم الأبدي فى الآخرة والبقاء القصير فى الدنيا خيط رفيع يحمل قيم الصدق والأمانة والاخلاص ، الصدق فى القول ، والاخلاص فى العمل ، والأمانة فيما اؤتمنت عليه . ولكن نحن اليوم اصبحنا نمتهن التملق عملا ، والنفاق سبيلا للوصول إلى ذلك العمل ، وأصبحت انفسنا يملاها الامل لنعيش حياة كريمة وعيش رغيد . كيف يتحقق لنا ذلك ونحن فيما عليه من غش فى تجارتنا ، ونفاق فى سياستنا ، وتملق فى ديننا ، وكذب وتدليس وتملق فى دنيانا . الأمر امر دين ودنيا ( لا يملكها من يملكها ) … اصبح الكذب بضاعه والصدق ما له باعه. …. والربا اصبح مشاعه….. بس فى يوم وساعه ….تبقى تاجر وسيد بضاعه . الحياة قصيرة جدا ، يجب ان نحيا فيها بالصدق ، وان نعمل فيها بأخلاص وأخلاق وابداع ، نقبل الرأى والراى الاخر (أخطأ عمر وإصابت امراة )….. عمر بن الخطاب أمير المؤمنين الذى ملا الأرض عدلا (لما اقمت العدل بينهما نمت نوما قرير العين هانيها ) …. لم يقل لها اصمتى ايتها المرأة ، ولم يأمر جنده ان احبسوها، بل قال قولته المشهورة ، والتى كانت مبدءا لقبول الرأى الاخر ليمشى بين الناس فى الارض على قدمين ، تلك هى القيم التى ترسى دعامة العدل والحرية فى الارض ، (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا ) …..! ان اردنا ان نخرج بهذا البلد من كبوته علينا جميعا ، بالصدق فى القول والاخلاص فى العمل ، والأمانة فيما اوكل الينا من المال العام والموارد ، تلك الامانة التى عرضت على السموات والأرض والجبال فابين ان يحملنها ، فحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا . اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ولا تجعلنا من الظالمين ، اللهم انصر قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها نصرا عزيزا مؤزرا ، وما النصر إلا من عند الله . دمتم بخير وعافية مع تحياتى للجميع. العليش الطريفي محمد بتاريخ ٢٠٢٥/١٠/٠٤م

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى