
بقلم / الطيب الصاوي ابو عمر
(محامي، وباحث في التراث الشعبي)
“المقتولة ما بتسمع الصايحة”..مثل شعبي..
وقال أهلنا كذلك في المثل الشعبي: (اسمع كلام ببكيك ما تسمع كلام بضحكك) أهلنا قالوا أيضا : ( المي حار ما لعب قعونج )..الحرب العبثية اللعينة كل يوم في تطور جديد أصبحت حرب تكنلوجيا واصبح شعبنا حقل تجارب للاسلحة والتكنولوجيا الجديد الحرب الان لم تكن حرب تقليدية باسلحة تقليدية فاصبح شعبنا عرضة لكل انواع الهلاك والدمار الشامل واصبح السودان ميدان حرب بالوكالة وميدان لسباق التسلح بالتكنلوجيا الحديثة من مسيرات وطيران موجه واسلحة كيميائية لم تكن الحرب حرب كم، فقد انتقلت من حرب كم وعدد جنود الى حرب كيف وسلاح نوعي وهذا ما جعل المواطن يخاف..
و(الضايق عض الدبيب يخاف من مجر الحبل) من كل شائعة لان الطيران والمسيرات لا تمييز ولا تفرز المواطن من الجندي فالحرب أصبح وقودها المواطن الاعزل ..
ما حصل من مليشيا الجناجويد التترية الهولاكية الارهابية التي لا دين لها ولا أخلاق ولا انسانية في الفاشر يرتقي الى جريمة إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية فان الحرب لم تعد حرب مقاومة او حرب تجيش وتجنيد وكل ما تأخر السلام كلما تطور السلاح نوعا وكيفا. وكلما تأخر السلام زادت التدخلات الأجنبية وتحول السودان الى ميدان تصفية حسابات بالوكالة وتسلل المجرمين من كل أنحاء العالم والمتطرفين من أجل النيل من السودان وتقسيمه.. هذه الحرب لا ترحم والحرب حرب والسلم هو السلم ولا تبنى الحضارات والتقدم والتنمية الا في ظل الأمن والأمان والاستقرار في السودان..
الان تعطلت كل موارد الدولة توقفت عجلت الإنتاج تعطلت مسيرت التعليم لاجيال تعطلت المشافي والمستشفيات وانعدم الدواء المنقذ للحياة انفلت وانفرط عقد الأمن والأمان الحرب لا تورث الا الدمار والخراب وازهاق أرواح الابرياء يجب ان يتغير الخطاب الى السلام ونبذ العنصرية والكراهية يجب ان تنادي المنابر بالسلام بشروا ولا تنفروا ان السلام هو فطرت المنطق والوجدان السليم والإنسانية والان شاهد كل العالم حجم الدمار والخراب والفظائع التي يندى لها الجبين في الفاشر وما ارتكبته المليشيا التترية الهولاكية الارهابية من إبادة في حق أهلنا بمدينة الفاشر التاريخ الفاشر المحمل الفاشر كسوة الكعبة الفاشر آبار علي الفاشر نار تقابة القرآن وغنت حكامتهم( انا بلدي بلد القرآن ) الفاشر الأصالة والتاريخ الديني والارث الحضاري التليد فيجب ان يكون ما حصل في الفاشر مدعات للسلام لا للحرب والتجيش كفاية حروب اتسع الفتق على الراتق كفاية حرب قتلت وشردت وهجرت الابرياء العزل الحكمة والحنكة والدراية في حقن دماء المسلمين ليس في إبراز العضلات وكل حرب سوف تنتهي في طاولة التفاوض فاذا كان لا مناص من التفاوض فالتفاوض الان أفضل من الغد قبل ان نكون امام انفصال اخر وتقسيم للسودان وما حرب الجنوب ببعيد انتهت في آخر المطاف بانفصال جزء عزيز وغالي على قلب كل سوداني وهو فردوسنا المفقود ثم ضاع الأمس مني وانطوت في القلب حسرة ويجب ان لا نلدغ من جحر الصراعات والخلافات والتباين والعنصرية مرتين السودان يسلع الجميع اذا صدقت النويا واعترفنا بالأخطاء وقيمنا التجارب السابقة واستفدما من تجربة جنوب أفريقيا ورواندا وقدمنا السلام على الحرب والتسامح على الانتقام وخطاب السلم والسلام والتسامح على خطاب الكراهية والعنصرية الذي،يوغر الصدور والتسامح لان ديننا دين التسامح والتعايش ودم الشعب السوداني غالي فالنفوت الفرصة على المتربصين بأمن السودان واستقراره وعلى من يسعون الى تقسيمه السودان لا يحتمل كفاية انتشار للسلاح الحروب أصبحت تكنلوجيا وسباق تسلح ونهب موارد يجب ان نفيق ونستيغظ من الثبات العميق الحرب تطورت الان ليس هي الحرب التقليدية التي كانت تدور في الاحراش الحرب الان وسط المدنين وبين المواطنين العزل فان ما حدث من فظائع لأهلنا في الفاشر يجب ان يكون محفز للسلام و وتوقف مكينة الحرب التي حصدت أرواح المواطنين العزل يجب ان تكون المرحلة مرحلة سلام ومرحلة تعمير واستفادة من الأخطاء التي قادة لهذه الحرب ومحاسبة كل من تسبب فيها وكل من اوقد شرار الحرب وكل من وقف ضد السلام من أجل مصالح حزبية ضيقة لا من أجل وطن ومواطن قالوا حدث العاقل بما لا يعقل فان صدقك فهو لا عقل له والى ان القام في سلسلة لا للحب نعم للسلام والفاشر والتاريخ اذا كان في العمر بقية اترككم في رعاية الله وحفظه.


